الرباط /زينب الدليمي
دعت مديرية الموارد البشرية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة ، إعادة أستاذ لممارسة مهامه بعد توقيفه في وقت سابق إثر اتهامه بالتحرش الجنسي وتبرئته من التهم الموجهة إليه .
وأكدت المديرية ، أن المعني بالأمر كان متابعا في حالة سراح ولم يتم توقيف أجرته، وبناء على الحكم الصادر في حقه والذي قضى ببراءته من المنسوب إليه ، يجب إلغاء كافة الإجراءات الاحترازية ، وتمكينه من ممارسة الأنشطة البيداغوجية على غرار أنشطة البحث العلمي التي يزاولها حاليا .
وقد سبق أن أكد عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي السابق أن “التحرش الجنسي” ظاهرة عالمية لا تقتصر فقط على المغرب ، بحيث لم تسلم منها حتى الدول المتقدمة من قبيل الولايات المتحدة والأمريكية وعدد من الدول الأوربية ،
مضيفا أن هذا المشكل أصبح اليوم مثار جدل حاد داخل الرأي العام الوطني بالتزامن مع تفجر حالات معزولة في بعض المؤسسات الجامعية .
وقال الوزير السابق بأن 99.99 في المائة من أساتذة الجامعة هم أناس ذوو أخلاق عالية ويحترمون الحرم الجامعي و لايقبلون ب”التحرش الجنسي” مشيرا إلى وجود وشايات كاذبة ضد بعض الأساتذة الجامعيين ، وفق ما وقفت على ذلك المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي على صعيد بعض المؤسسات الجامعية ، و هذه القضايا ليست مجالا للتلاعب لما لها من انعكاسات سلبية على صورة الجامعة والبلد ككل .
وقد تمت تبرئة الأستاذ المعني في مارس الماضي، في حكم استئنافي بتأييد حكم ابتدائي بالبراءة ، من تهمتي “التحرش الجنسي” بموجب السلطة المخولة له على الضحية والعنف في حق امرأة ، حيث كشف نص الحكم، عدم توصل مؤسسة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة، لأي شكاية من طالبات أو موظفات تتهم أستاذا بالتحرش الجنسي، لتقرر المحكمة تأييد حكم البراءة ، في حق الأستاذ مع تحميل الخزينة العامة الصائر.
وللذكر فقد أثارت القضية جدلا واسعا حينها ، بعد أن انتشرت صور لمحادثات على تطبيق “ماسنجر” في منصات التواصل الاجتماعي وقررت لجنة من المفتشية العامة بوزارة التعليم العالي في 31 دجنبر 2021 ، توقيف الأستاذ المعني عن جميع مهامه بشكل فوري ، وتنزيل مسطرة التأديب في حقه في مجلس تأديبي استعجالي .