شبهات في مباراة توظيف لأستاذ مساعد بكلية الآداب بالرباط

  جمال الدين العفو

 

*** تلقى وزير التعليم العالي ورئيس جامعة محمد الخامس بالرباط مؤخرا عددا من الطعون والشكايات تتعلق بمباراة توظيف أساتذة جامعيين مساعدين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية أكدال الرباط.

وكانت كلية الآداب قد نظمت يوم 16 مارس الجاري مباراة لتوظيف أستاذ مساعد (واحد) بمسلك الدراسات الإسلامية في مادة الفقه والفكر الإسلامي، غير أن الإعلان عن النتائج كشف عن جملة من الخروقات السافرة بشأن المباراة بجميع مراحلها.

وتفيد مصادرنا المطلعة أن مسلك الدراسات الإسلامية – الذي يفتقد إلى رئيس شرعي منذ تعيين الفقيه الدكتور محمد الروكي رئيسا لجامع القرويين – قد أخفق في تكريس قواعد التعامل الأخلاقي النظيف في إجراء مباراة توظيف أستاذ مساعد، حيث عين لجنة علمية غير مؤهلة للبت في الترشيحات المقدمة لهذا المنصب، بافتقارها إلى أعضاء مختصين في مجال الفقه والفكر الإسلامي، وفي هذا السياق، تؤكد مصادرنا المطلعة أن رئيس اللجنة العلمية القادم من كلية الآداب بالقنيطرة متخصص في علوم القرآن، وأن درايته بعلمي الفقه والفكر الإسلامي تكاد تكون سطحية إن لم تكن منعدمة، كما أن تعيين أستاذتين من كلية الحقوق ضمن اللجنة اعتبر من طرف بعض المترشحين أمرا غير مقبول، ويحتاج إلى أكثر من تفسير وبيان، بل تساءل عدد من المترشحين عن شرعية هذا التواجد ضمن عضوية اللجنة ؟ وعن العلاقة بين مجال القانون ومجالي الفقه والفكر الإسلامي ؟.

ويؤاخذ عدد من المترشحين اللجنة العلمية المشرفة على المباراة ارتكابها لخروقات مخلة بنزاهة عملية التوظيف، حيث لم تحترم التدابير الإجرائية الخاصة بإجراء مباريات توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين وفق ما ينص عليه مرسوم 1997 المتعلق بذلك. وخاصة تلك المتعلقة باعتماد معايير محددة في انتقاء الملفات المرشحة، فضلا عن أن اللجنة لم تطلب من المترشحين إلقاء عرض أمامها لمناقشته وفق ما هو مطلوب بشكل إلزامي في مرسوم 1997، وإنما اكتفت بطرح أسئلة فرعية تعجيزية على جل المترشحين، الذين ارتأوا – طمعا في الإنصاف – تقديم طعونات وشكايات إلى الدوائر المسؤولة المعنية.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد