إعداد د. مبارك أجروض
يتكون الدم من عدد من المكونات، بما في ذلك globules rouges، وplaquettes، وplasma، ويمكن استخدام كل هذه المكونات لعلاج العديد من الحالات المختلفة، ففصيلة دم الشخص موروثة من جينات الوالدين، وأكثرها شيوعا فصيلة الدم O.
كما تعتمد على المواد الموجودة في الدم، ومنها antigènes وهي البروتينات الموجودة على سطح خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة، والأجسام المضادة وهي البروتينات المكافحة للعدوى وتوجد في plasma (الجزء السائل من الدم)، والأجسام المضادة جزء من الجهاز المناعي الذي يقوم بمهاجمة antigènes محددة إذا وُجدت في الجسم.
وتجدر الإشارة إلى أن المتبرع الذي يحمل فئة الدم O يستطيع التبرع بالدم لجميع الأشخاص أصحاب فئات الدم المختلفة.
وتعتبر فئة الدم O الأكثر انتشارا، حيث تنتشر فئة الدم O+ في 37% من سكان العالم، بينما تتواجد فئة الدم ـO بين 6% من سكان العالم.
إلا أن الأهم على الإطلاق هو ما تحمله فصائل الدمA ،B ، AB وO من نقاط ضعف أو قابلية لحمل أنواع معينة من الأمراض.
فقد أثبتت الدراسات أن أمراضاً معينة تصيب فئة دون سواها من فصائل الدم، إلا أن أصحاب فصيلة الـ Oيبدون الأكثر حظاً.
فمشاكل الذاكرة على سبيل المثال تصيب أصحاب فصيلة الدم AB أكثر من غيرهم، بحسب ما أظهر بحث في مجلة الأعصاب الطبية. إذ أظهر هذا البحث، بحسب ما أفاد موقع ibelieveinscience أن كبار السن من فئة الدم AB يظهرون أكثر من سواهم مشاكل في التعلم وإعادة تذكر الأشياء.
كما أن أصحاب فئة A وB أكثر عرضة لتلك المشاكل من فصيلة O.
* سرطان المعدة
كذلك يعتبر أصحاب الدم AB معرضين أكثر من غيرهم للإصابة بسرطان المعدة، إذ يملك هؤلاء نسبة أعلى من غيرهم بالإصابة بهذا المرض، وذلك بنسبة 26% أكثر من أصحاب B وO.
أما أصحاب فصيلة الدم A فتزيد فرصة إصابتهم بـ20% عن B وO.
* أمراض القلب
أما إذا كان الشخص من أصحاب الفئة O فهو بالتأكيد من أصحاب الحظ الوفير، لأن خطر إصابته بأمراض القلب أقل بنسبة 23% بالمقارنة مع فئات الدم الأخرى، بحسب ما أفاد بحث نشر في كلية هارفارد للصحة العامة.
إذ يبدو أن أصناف الدم AB وB هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب. ويكمن السبب في أنهما تظهران نسبة التهابات أعلى.
* سرطان البنكرياس
يعتبر أصحاب الفصيلة O أكثر حظاً من غيرهم فيما يتعلق بسرطان البنكرياس، فهم أقل عرضة للإصابة بهذا المرض بنسبة 37% من باقي أصناف الدم وفقا لدراسة أجراها معهد السرطان القومي في الولايات المتحدة.
في المقابل، يجب على أصحاب فئة الدم تلك المحظوظين أن ينتبهوا إلى “وزنهم”. إذ يحتاج أصحاب فصيلة الدم O+ إلى العناية دوماً بوزنهم، والمثابرة على ممارسة التمارين الرياضية الضرورية.
ونظراً لسرعة ارتفاع وزنهم، يجب على أصحاب فصيلة الدم O+ الحرص على تناول الطعام والوجبات الخفيفة لتعويض الطاقة المفقودة خلال بذل المجهود البدني والذهني خلال النهار، مع الحرص على مضغ الطعام ببطء والجلوس المريح، مع تجنب اتخاذ قرارات كبيرة أو إنفاق المال تحت الضغط.
كما يجب على أصحاب هذه الفئة تجنب الكافيين لأنه يزيد مستويات Adrénaline وnoradrénaline.
* قرحة المعدة
أصحاب فئة الدم O هم أيضا عرضة للإصابة بالقرحة، بسبب ارتفاع مستوى الحموضة في المعدة لديهم. ويُنصح أصحاب هذه الفئة بتجنَب الكافيين لأنه يزيد من مستويات Adrénaline وnoradrénaline، اللذان نجدهما مرتفعان بالأساس عند أصحاب هذه الفئة.
* الخلل في الغدة الدرقية
بسبب فئة دمهم الخاصة فالأشخاص الذين يحملون فصيلة الدم O يكونون عرضة للإصابة بالخلل في الغدة الدرقية، وكثيرا ما تكون مستويات هرمونات الغدة الدرقية واليود لدى هؤلاء الأشخاص منخفضة، ما يجعلهم يميلون إلى السمنة واحتباس المياه والتعب.
* فصيلة الدم O وCOVID-19
يبدو أن بعض أصحاب فئات الدم المحدد محظوظون في معركة مواجهة COVID-19 الذي طال الملايين حول العالم ومازال مستمراً في التمدد، مسجلا طفرات جديدة في عدة بلدان، وهذا ما أكدته دراسات حديثة نشرت مؤخرا.
فلقد قدمت الأبحاث التي قام بها علماء في الدنمارك وكندا، دليلًا إضافيًا على أن فصيلة الدم قد تلعب دورًا في قابلية الشخص للإصابة بالعدوى وفرصة في الإصابة بنوبة شديدة من المرض، على الرغم من أن أسباب هذا الرابط لا تزال غير واضحة وتتطلب مزيدا من البحث لتحديد الآثار على المرضى.