استمرار Covid-19 عدة أشهر في جسم الإنسان

 

إعداد د. مبارك أجروض

توصلت دراسة حديثة إلى أن ما يقارب 40% من مرضى Covid-19 قد تستمر معهم أعراض لمدة 12 أسبوعا بعد ظهور بداية أعراض Covid-19، وذلك في صورة عرض واحد على الأقل. كما توصلت دراسة أمريكية حديثة إلى أنه من الممكن لـCovid-19، الانتشار في غضون أيام من القنوات الهوائية إلى القلب والدماغ، وإلى كل أجهزة الجسم تقريباً، حيث قد يستمر وجوده لعدة أشهر، بحسب ما ذكرته وكالة “بلومبرغ” للانباء في تقرير للكاتب جاسون جيل.

وذكر جيل أن العلماء في معاهد الصحة الوطنية الأمريكية، قالوا فيما وصفوه بأنه التحليل الأكثر شمولاً حتى الآن لتوزيع الفيروس واستمراره في الجسم والدماغ، إنهم وجدوا أن مسبب المرض قادر على Reproduction à l’intérieur des cellules humaines en dehors du système respiratoire.

ونظر البحث في بيانات من دراسة “رياكت-2” (REACT-2) بقيادة إمبريال كوليدج لندن، والتي تم جمعها من عينات عشوائية من السكان بين شتنبر وفبراير الماضي، وشملت الدراسة أكثر من نصف مليون بالغ في إنجلترا، ونشرت على موقع إمبريال كوليدج لندن.

وتشير نتائج الدراسة التي نُشرت على الإنترنت أمس السبت في مخطوطة مازالت قيد المراجعة للنشر في دورية “نيتشر” العلمية، إلى تأخر عدم وجود الفيروس كمساهم محتمل في الأعراض المستمرة التي تدمر من يطلق عليهم اسم “الذين يعانون من Covid-19 منذ فترة طويلة”.

وقال معدو الدراسة إن فهم الآليات التي يتمكن الفيروس من البقاء بسببها، إلى جانب رد فعل جسم الإنسان تجاه أي مخزون فيروسي، يحمل وعداً بالمساعدة في تحسين رعاية المصابين بالفيروس.

ويقول زياد العلي، خبير علم الأوبئة السريرية في ولاية ميسوري الامريكية، الذي قاد دراسات منفصلة حول الآثار طويلة المدى لـCovid-19: “إنه عمل مهم للغاية”، مضيفاً: “نتساءل منذ فترة طويلة ونحاول أن نفهم لماذا يبدو أن Covid-19 طويل الأجل يؤثر على العديد من أجهزة الجسم”.

وأوضح أن “هذه الدراسة تسلط بعض الضوء على سبب استمرار “Covid-19 طويل الأجل” لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض إصابة خفيف أو الذين لا يعانون من أعراض، وقد تساعد في تفسير ذلك”.

ولم يقم علماء مستقلون بعد بمراجعة نتائج الدراسة التي تستند في الغالب إلى بيانات تم جمعها من حالات Covid-19  خطيرة، وليس من مرضى يعانون من ” Covid-19طويل الأجل” أو من “مضاعفات حادة بعد الاصابة بـ SARS-CoV-2″، بحسب ما يطلق على Covid-19 أيضاً.

ويشار إلى أن ميل Covid-19 إلى إصابة خلايا موجودة خارج القنوات الهوائية والرئتين، يعد محل خلاف، حيث قدمت العديد من الدراسات أدلة تؤيد هذه الاحتمالية، وتعارضها أيضاً.

ويعتمد البحث الذي تم إجراؤه بالمعاهد الوطنية للصحة في منطقة بيثيسدا بولاية ميريلاند الامريكية، على أخذ عينات وإجراء تحليلات على نحو مكثف، للأنسجة التي تم أخذها أثناء تشريح جثث 44 شخصاً لقوا حتفهم إثر إصابتهم بـCovid-19 خلال العام الأول من تفشي الوباء في الولايات المتحدة.

ومن جانبه، كتب دانييل تشيرتو، الذي يدير قسم مسببات الأمراض الناشئة في المعاهد الوطنية للصحة، وزملاؤه، أن عبء حدوث إصابة خارج الجهاز التنفسي ووقت التخلص من الفيروس، لم يتم تحديده بصورة جيدة، ولا سيما في الدماغ.

واكتشفت المجموعة استمرار وجود ARN لفيروس SARS-CoV-2 في أجزاء متعددة من الجسم، ومن بينها أجزاء في أنحاء الدماغ، لمدة تصل إلى 230 يوماً بعد ظهور الأعراض. وقالوا إن ذلك قد يمثل عدوى بفيروس معيب، وهو ما تم وصفه في العدوى المستمرة بـvirus de la rougeole.

وعلى عكس أبحاث تشريح الجثث الأخرى المصابة بـCovid-19، كانت مجموعة الأنسجة التي تم جمعها بعد الوفاة من أجل الدراسة التي أجراها الفريق الخاص بالمعاهد الوطنية للصحة، أكثر شمولاً وحدثت عادة في غضون يوم تقريبًا من وفاة المريض.

كما استخدم باحثو المعاهد الوطنية للصحة مجموعة متنوعة من تقنيات حفظ الأنسجة، للكشف عن المستويات الفيروسية وتحديد كميتها، بالإضافة إلى نمو الفيروس الذي تم جمعه من أنسجة متعددة، تتضمن Poumon, cœur, intestin grêle et glande surrénale من Covid-19 المتوفين خلال الأسبوع الأول من المرض.

وقال واضعو الدراسة: “تُظهر نتائجنا بشكل جماعي أنه في حين أن القدر الأكبر لـSARS-CoV-2 يوجد داخل voies respiratoires et poumon، إلا أنه يمكن للفيروس أن ينتشر في وقت مبكر أثناء العدوى، وأن يصيب الخلايا في أنحاء الجسم، ومن بينها جميع أنحاء الدماغ، على نطاق واسع”.

ويفترض الباحثون أن العدوى التي تصيب الجهاز الرئوي قد تنتج عن مرحلة مبكرة من المرحلة “الفيروسية”، حيث يكون الفيروس موجودا في مجرى الدم ويتم نشره في أنحاء الجسم، التي تتضمن أنحاء barrière hémato-encéphalique، وذلك حتى في المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة أو لا يعانون من أي أعراض.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد