الرباط زينب الدليمي
أكد محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، في مداخلة له خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة أول أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن التزام الحكومة بتنزيل مفهوم الدولة الاجتماعية التي ترعى مصالح مواطنيها وخاصة الأكثر هشاشة، جعل مكوناتها تتفق على طرح مشروع طموح وكبيرلا يوجد مثله في القارة الإفريقية تحت اسم “جواز الشباب”، والذي سيمكن هاته الفئة من الولوج لأكبر عدد من المزايا والخدمات بانخراط القطاع الخاص والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية .
وأشار الوزير، أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل تعتبر القضايا المرتبطة بالشباب أولوية ، حيث عملت في مجال القدرات على وضع برامج طموحة في كافة المجالات الثقافية والفنية ، تسمح باكتشاف المواهب وتطويرها وفتح آفاق مهنية لها متابعا أنه في المجال المهني ستوفر فرص لمساعدة الشباب حاملي المشاريع وتسهيل مسطرة الإجراءات عليهم ، ومواكبتهم في تنزيل مشاريعهم أما في المجال الاجتماعي سيتم فتح دور الشباب لأكبر عدد ممكن وبكافة المناطق، مما سيسهم في تسهيل الاختلاط بين مختلف الطبقات الاجتماعية فيما بينها .
وأعلن بنسعيد ، على أن الوزارة ستنوع من شركائها عبر فتح قنوات التواصل مع الجهات والجماعات، من أجل توحيد الرؤية والأهداف ووضع استراتيجية وطنية شاملة تنخرط فيها مؤسسات الدولة، لأن عدم توحيد الرؤية بين المؤسسات يعني الفوضى المؤسساتية وإهدار المال العام وتكرار نفس المبادرات .
وقرر المسؤول الحكومي أن من بين الشركاء الذين ستنفتح عليهم الوزارة بقوة ،هناك المجتمع المدني الذي له خبرة في تسيير عدد من الفضاءات الشبابية وكذا النقابات التي ستساهم في تجاوز عدد من العقبات الإدارية لأن الموظفين يبقون الأقرب للواقع وللإشكاليات الحقيقة التي تواجه القطاع، بالإضافة كذلك إلى القطاع الخاص الذي يجب أن ينخرط في المبادرات الاجتماعية ، التي تستهدف الشباب وتسعى للنهوض بالثقافة والفن في المغرب .
وأضاف الوزير ، أن قطاع الشباب يهم فئة عريضة من المجتمع تبلغ أكثر من ثلث المواطنين والمواطنات الأكثر حيوية وحماسا وطاقة اجتماعيا، وأساس السلم الاجتماعي سياسيا مضيفا أن الشباب يعتبر الفئة الأقل شغلا ودخلا اقتصاديا ، ومن بين الفئات الهشة اجتماعيا والأكثر تذمرا وشكاية من الحيف واللامبالاة والحكومة ستأخذ على عاتقها هاته المهمة، وستعتمد في استراتيجيتها على مراجع كتقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان والخلاصات التي خرجت بها لجنة النموذج التنموي الجديد .
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، إلى أن كل الدراسات والتقارير خلصت إلى أن المطلب الأول للشباب اليوم متعلق أساسا بالشغل والدخل ، وهي مهام تتحمل فيها قطاعات حكومية متعددة المسؤولية ولكن تجانس مكوناتها وانسجام أعضائها سيسهل الكثير، موضحا أن الحكومة وضعت مخططا طموحا يتعلق بخلق مليون منصب شغل في أفق سنة 2026 سيكون للشباب النصيب الأكبر منها .