مستشارون يطالبون بإدماج  الشباب القروي في فضاءات دور الشباب لنشر قيم المواطنة..

الرباط زينب الدليمي

انصبت مداخلات المستشارين ، الموجهة ل”محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل ” أول أمس الثلاثاء ،   بالجلسة الشفهية بالغرفة الثانية  حول” دور الشباب” باعتبارها مؤسسات عمومية تربوية ثقافية واجتماعية ولها أدوار جد هامة في التنشئة الاجتماعية وصقل مهارات وإبداعات الشباب .

و تمحورت المداخلات ، حول فضاءات دور الشباب ولما لها من الأهمية والمكانة التي تجعل من ورش تطوير وظائفها، إن على مستوى التأطير والتأهيل مسألة في غاية الأهمية، مطالبة من الحكومة إيلاء مزيد من الاهتمام بساكنة العالم القروي التي تفتقر لهاته الفضاءات ، وهو ما يساهم في تكريس التهميش والإقصاء الذي يعاني منه  شباب المناطق النائية ، وعلى  وزارة الشباب  المساهمة في إدماج الشباب ، لتقوية قدراتهم وتكوينهم ،  في مجال التربية على حقوق الإنسان ونشر قيم المواطنة .

وأكد نفس المصدر ، أن هناك  انتظارات كبرى معقودة على الوزارة لإعادة الاعتبار لدور الشباب وتأهيلها، لكي تصبح بنيات تحتية جذابة وسهلة الولوج ،  من طرف الشباب وتدار بطريقة تشاركية مع الجمعيات المعتمدة ، حتى يتسنى لها أن تضطلع بالأدوار التي كانت تقوم بها ، لاسيما وأنها كانت حاضنة حقيقية لمجموعة من الطاقات الفنية والثقافية والرياضية .

 

وفي نفس السياق أشار محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل ،  أن الإكراهات التي تعيشها دور الشباب بالمغرب جعلت الحكومة تفكر جديا في ضرورة إحداث نقلة نوعية بهذا القطاع ، من أجل النهوض بالأدوار والخدمات المقدمة لفائدة الأجيال الجديدة من الشباب المغاربة ، وذلك وفقا لمتطلباتهم واهتماماتهم ذات الأولوية .

وقدم بنسعيد رؤية جديدة للوزارة فيما يتعلق بدور الشباب، وذلك عبر إعداد إطار لتدبير وتنشيط هذه المؤسسات، وتصميم عرض جديد للخدمات يتلاءم مع احتياجات الشباب ، ووضع إطار تنظيمي لمنشط الشباب ودليل مرجعي للكفاءات والمهن التنشيطية .

كما تعتزم الوزارة أيضا إعداد مشروع مرسوم خاص ، بتنظيم المؤسسات الشبابية ومن ضمنها دور الشباب ، من أجل توحيد تسيير وتنظيم عمل هذه المؤسسات على الصعيد الوطني ، وتمكين الأطر العاملة من وثيقة مرجعية للتدبير والتسيير، بالإضافة إلى تدارك الغياب التشريعي في تدبير دور الشباب ، حيث كانت تدبر عن طريق الدوريات الوزارية أو بتعليمات المديرين الجهويين والإقليميين .

ومن أجل مصالحة الشباب مع مؤسسات “دور الشباب”، سيتم تجهيز هذه الأخيرة بالأنترنيت فائق السرعة و حسب الوزير فقد تم لغاية الان تجهيز 463 دارا للشباب بهذه الخدمة، أي بنسبة 72 بالمائة من مجموع دور الشباب ، منها 454 مؤسسة بفئة 200 ميغا ، و9 مؤسسات بفئة 100 ميغا ، موضحا أن هذا التفاوت يرجع إلى عدم توفر بعض المناطق على قوة 200 ميغا .

وأكد المسؤول الحكومي ، أن العدد الحالي لمؤسسات دور الشباب يبلغ 646 مؤسسة منها 367 في الوسط الحضري، أي بنسبة 57 في المائة من مجموع دور الشباب ، و279 في العالم القروي بنسبة 43 في المائة من مجموع هذه المؤسسات .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد