المستشارون الثلاثة …يشكلون مجموعةّ” العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة” ويتبرؤون من حزب ” المصباح”
الرباط زينب الدليمي
في خطوة مفاجئة لحزب العدالة والتنمية ، وفي وقت كانت الأمانة العامة تنتظر تنفيذهم دعوتها للإستقالة من مجلس المستشارين.
أعلن المستشارون الثلاثة المثيرون للجدل عن تشكيل مجموعة العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، عوض “العدالة والتنمية” في الجلسة العامة للمجلس مساء يوم الأحد.
وثمنت رئاسة مجلس المستشارين،ذلك من خلال إعلانها عن تشكيل مجموعة باسم” العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة”، تضم المستشارين الثلاثة الناجحين باسم حزب العدالة والتنمية، برئاسة المصطفى الدحماني، إلى جانب محمد بن فقيه وسعيد شاكير .
ويعود أصل الحكاية ، حين أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في وقت متأخر الأربعاء الماضي، رفضها للمقاعد التي حصل عليها الحزب في انتخابات مجلس المستشارين ، داعية مرشحيها الذين أعلن فوزهم ” مصطفى الدحماني الذي انتخب عن جهة الدار البيضاء – سطات، وسعيد شاكير عن جهة فاس – مكناس، ومحمد بنفقيه عن جهة سوس – ماسة”
إلى تقديم استقالاتهم، بحجة أن الأصوات التي حصلوا عليها تتجاوز بشكل كبير الأصوات التي تعود إلى العدالة والتنمية ، ولا تتناسب مع النتائج المعلن عنها في اقتراع 8 شتنبر، التي سبق للحزب أن عبر عن موقفه منها مشيرا أنه لم يبرم أي اتفاق مع أي من المكونات السياسية بخصوص الانتخابات، باستثناء التنسيق الوحيد الذي جرى مع حزب التقدم والاشتراكية محليا، على أساس الدعم المتبادل .
وبرر بلاغ للأمانة العامة قرار “منتصف الليل ” ، أن الحزب قدم ثلاث لوائح لهذه الإستحقاقات في إطار منهجيته المؤسسة على المشاركة، وكذا من أجل تقديم مرشحين يصوت لفائدتهم ويجتمع عليهم مستشارو ومستشارات الحزب في الدوائر الانتخابية الخاصة ، بممثلي مجالس الجماعات الترابية مستنكرا الممارسات غير المقبولة التي أدت إلى حصول لوائح مرشحي الحزب على ذلك الكم من الأصوات .
وأفاد نفس المصدر ، أنه بالنظر إلى كل هذه الحيثيات، وإسهاما في تحصين المسار الديمقراطي ببلادنا والحفاظ على مصداقية العمل السياسي، فإن الأمانة العامة تؤكد أن الحزب غير معني بالعضوية في مجلس المستشارين، وتدعو مرشحي الحزب الذين تم إعلانهم فائزين إلى تقديم استقالاتهم من عضوية المجلس وفق المسطرة القانونية الجاري بها العمل .
وتعليقا على القرار ، أكد سعيد شاكر أحد المستشارين الثلاثة عبر صفحته ، أنه لن ينضبط لقرار الأمانة العامة، ولن يقدم استقالته من مجلس المستشارين لأنه لن يخون ثقة المنتخبين الذين أمنوه أصواتهم ،مشددا أن الأصوات التي حصل عليها هي أصوات يستحقها وجاءت بفضل مجهوده الشخصي ، ولذلك لن ينجر وراء موقف الحزب .
وقد كان حزب “التجمع الوطني للأحرار” ، قد تصدر نتائج انتخابات مجلس المستشارين بعد حصوله على 27 مقعدا من أصل 120 مقعدا، يليه حزب “الأصالة والمعاصرة” بـ 19 مقعدا، و حزب “الاستقلال” المرتبة الثالثة بـ 17 مقعدا في حين تمكن “العدالة والتنمية” من الحصول على ثلاثة مقاعد “المثيرة للجدل” .
وبإعلان نتائج اقتراع مجلس المستشارين، اكتملت الخريطة البرلمانية الجديدة وفق نظام الغرفتين، “مجلس النواب” و مجلس المستشارين الذي يتكون من 120 عضوا، 72 منهم يمثلون الجماعات الترابية، بالإضافة إلى عشرين عضوا، يتم انتخابهم عن الفائزين بالغرف المهنية، وثمانية عن المنظمات النقابية الأكثر تمثيلية،ويصوت ممثلو العمال على الـ20 مقعدا المتبقية .