الرباط زينب الدليمي
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين ، يوم الثلاثاء الماضي ،مواجهة حادة بين رئيس فريق مستشاري حزب الاستقلال، والوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية المكلفة بمغاربة الخارج نزهة الوفي ، وذلك بسبب تعامل الحكومة مع مغاربة العالم .
واتهم رئيس فريق حزب الاستقلال الحكومة ، بأنها تعتبر مغاربة العالم مجرد أرقام من الدولار الذي يدخل إلى خزينة الدولة، وهو ماجعل الوزيرة المنتدبة ترد عليه بحدة مستنكرة الإتهامات الموجهة للحكومة .
وأكدت الوفي عدم وجود أي جسور ممأسسة ومؤسساتية بين الوزارات والكفاءات من أجل مساهمتها في الأوراش التنموية وطنيا وترابيا،عند التحاقها بالوزارة وهذا ما سهرت الحكومة على الاشتغال عليه طيلة سنة ونصف، وعلى الرغم من الجائحة متابعة أن ورش تعبئة الكفاءات لم يكن عملا فرديا لها ، وإنما مجهودا جماعيا لأطر الوزارة والمؤسسات الشريكة الذين اشتغلوا لمدة طويلة، بجد ومسؤولية من أجل تقوية الحبل السري الذي يربط المغرب بكفاءاته في الخارج قائلة “أؤكد لكم هذا الكلام، لأنكم ربما السيد المستشار لا تعلمون ولا تواكبون ما تقوم به الحكومة والوزارة بهذا الشأن، وقد وجهت لكم مراسلات من أجل الحضور معنا، ولكنكم لم تحضروا” .
ونوهت الوزيرة المنتدبة بالبرامج التي أطلقتها الوزارة في مجال تعبئة الكفاءات والخبرات العلمية والتقنية، خلال الجلسة ومنها الشروع في تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج أكاديمية الكفاءات المغربية بالخارج الذي مكن من تعبئة 4500 كفاءة للإسهام في تطوير العرض الوطني في مجال التكوين المهني وتنفيذ برنامج مدن المهن والكفاءات .
وأشارت الوفي إلى أن حصيلة المغرب في مجال الهجرة ، حق لها أن تكتب بماء من ذهب متابعة ، أن بلادنا اليوم دمجت المهاجرين بغض النظر عن وضعيتهم الإدارية في المنظومة التعليمية البيداغوجية على المستوى الوطني ، ففي سنة 2019 عرفت المدرسة المغربية تسجيل حوالي 4000 أجنبي و أن أبناء المهاجرين أصبحوا مثل أبناء المغاربة يستفيدون من جميع البرامج الدامجة مؤكدة، بأن ما يقارب 468 تلميذ أجنبي استفاد من برنامج تيسير، كما استفاد أكثر من 505 تلميذ من أبناء المهاجرين من برنامج “مليون محفظة”، بالإضافة إلى المشاريع التي تجمع المغرب مع شركاء المنظومة الأممية وهي قيد التنزيل وستضمن الحماية القانونية للمهاجرين .
وكشفت المسؤولة الحكومية ، أنه في إطار التجاوب مع قضية الاستيلاء على العقارات المملوكة للمغاربة المقيمين بالخارج، والتفاعل مع ما يترتب عن هذه الظاهرة من إساءة إلى نظام الملكية العقارية بالمغرب وعلى استثمارات المواطنين المغاربة والأجانب، حرصت الوزارة بتنسيق تام مع وزارة العدل ، على إنجاز إشهار رقمي من طرف الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية لكافة الرسوم العقارية، يتيح للملاك تتبع عن بعد، وضعية عقاراتهم عبر البوابة الإلكترونية للمحافظة العقارية والتنسيق مع المديرية العامة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية من أجل حث المحافظين على الأملاك العقارية والرهون على رفض كل تقييد تروم حوله شبهات والتنسيق مع رئاسة النيابة العامة من أجل حث النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة على القيام بالإجراءات القانونية اللازمة في موضوع الاستيلاء على عقارات المغاربة المقيمين بالخارج .