الرباط زينب الدليمي
أكد عادل بن عبدالرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي على رفض “البرلمان العربي” للقرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي بحق المملكة المغربية، ودأبه على اتباع هذه الأداة الاستعلائية في التعامل مع قضايانا العربية، على نحو يتناقض وبشكلٍ صارخ مع مبدأ احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شئونها ويتعارض مع أسس ومتطلبات الشراكة العربية الأوروبية المنشودة في التعامل مع القضايا والتحديات المشتركة، وفي مقدمتها قضية الهجرة.
وأضاف العسومي، في كلمته خلال الجلسة الطارئة التي خصصها البرلمان العربي للتضامن مع المغرب يوم أمس السبت بالقاهرة، والرد على القرار الاستفزازي المرفوض والمدان، الذي أصدره البرلمان الأوروبي بحقه والذي تضمن انتقادات واهية واتهامات باطلة، بشأن سياسة المملكة تجاه الهجرة غير المشروعة، أنه من المفارقات الصارخة التي كشفتها هذه الأزمة، أن الدول الأوروبية التي انتقدت سياسات المغرب تجاه قضية الهجرة هي نفسها الدول المستفيدة من الجهود الكبيرة التي تقوم بها المملكة المغربية في هذا الشأن، والتي كللت باستضافتها للمؤتمر الدولي الذي اعتمد الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في ديسمبر 2018.
وطالب رئيس البرلمان العربي ألا تتوقف ردود الفعل العربية عند حدود الرفض والإدانة والاستنكار، وإنما يجب العمل على بلورة خطة عمل، عربية موحدة ومتكاملة للتعامل الاستباقي مع مثل هذه المواقف غير المسئولة وعلى نحو يضمن احترام ،سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شئونها.
من جانبه ، قال عساف بن سالم أبو اثنين رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي و عضو البرلمان العربي أن قرار البرلمان الاوروبي تجاه المملكة المغربية بخصوص قضية الهجرة يمثل نوعا من الانتهازية السياسية المرفوضة والتي تسيء إلى العلاقات العربية و الأوروبية ، وتضر بمتطلبات الشراكة بين الجانبين ، كما ان هذا القرار نقل التوتر المغربي والإسبانى من مستوى ثنائى يمكن حله بين دولتين جارتين، إلى مستوى أعلى بين دولة عربية وتكتل أوروبي، تجمعهما شراكه فى عدة ملفات، وبسبب هذا القرار غير المسئول انتقل هذا الخلاف الآن ليكون بين البرلمان الأوروبى والبرلمان العربى.
وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية ،أن البرلمان الأوروبى يقوم بالتدخل فى الشأن العربي في عدة مناسبات، منها القرارات التي أصدرها أخيرا بشأن حالة حقوق الإنسان في عدد من الدول العربية، رغم أنه جهة ليست مخولة بتقييم حقوق الإنسان في دول تقع خارج نطاق حدوده الجغرافية، واستمرارا على هذا النهج غير المسؤول ، جاء قراره الاخير بشأن المملكة المغربية الذي تضمن انتقادات واتهامات لا أساس لها من الصحة، وبنيت على معلومات غير دقيقة ومتحيزة، متابعا أن الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة المغربية في مكافحة الهجرة غير المشروعة هي محل إشادة من مختلف المؤسسات العالمية والإقليمية المعنية بهذا الملف، كما أنها أسهمت بشكل ملحوظ في خفض معدلات الهجرة غير القانونية إلى الدول الأوروبية، وكان من المفترض أن يكون هذا الأمر محل إشادة من البرلمان الأوروبي بدلا من أن يكون محل انتقاد.
وللإشارة أصدر البرلمان العربي في ختام هذه الجلسة قرارا استنكر بالخصوص ما تضمنه موقف البرلمان الأوروبي من انتقادات واهية واتهامات لا أساس لها من الصحة ،مشيدا بالجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة المغربية في مكافحة الهجرة غير المشروعة والتي تنطلق من إرادة سياسية قوية، كما دعا إلى ضرورة فتح ملف مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين والجزر المغربية المحتلة، لتسوية هذا الوضع الذي يعتبر من مخلفات الحقبة الاستعمارية، معلنا التضامن التام مع المغرب .