إعداد د. مبارك أجروض
السعادة هي حالة ذهنية لا يمكن شراؤها حتى لو توفرت لدينا كل ثروات العالم، وللشعور بالسعادة حقا يجب أن نتخلى عن الشعور بالسلبية، والقلق والتفكير باستمرار بما يتوقعه الناس منا.
إن الشعور بالسعادة الحقيقة والدائمة حلم يتمناه الجميع لكن نادراً ما يستطيع الناس الإحساس بهذا الشعور الرائع حيث يعود سبب ذلك إلى ربط السعادة بالمال والشهرة وتحقيق الأمنيات فقط، وفي حقيقة الأمر إنّ الشعور بالسعادة الدائمة أمر نابع من أعماق النفس قبل كل شيء، كما أنّ هناك مجموعة من العادات اليومية التي تساعدنا على الشعور بالسعادة بمجرد التزامنا بها. وفيما يلي مجموعة من العادات الصحية التي تمنح الشعور بالسعادة:
* ابدأ يومك بابتسامة
الابتسامة معدية، ويلا يخفى أن الابتسامة تعطي إشارة للآخرين عن السعادة. وعند الابتسام، يفرز الدماغ تلقائيًا هرمون الدوبامين dopamine، ما يعزز الإحساس بالسعادة أكثر.
نحن فقط نستطيع أن نبتسم عند الشعور بالسعادة، ولكن الابتسامة لا تقتصر على ذلك وإنما هي طريق ذو حدين، فالابتسامة فقط يمكنها أن تفرز هرمون “الدوبامين” الذي يجعلنا أكثر سعادة، لذا ينصحك دائما بالتعود على الابتسامة، خاصة في وقت الضعف أو الغضب، وشاهد ما سيحدث، وعود نفسك دائما أن تبتسم أمام المرآة كل صباح لتبدأ يومك بجرعة من السعادة والارتياح.
* الحركة
جسم الإنسان ليس مصممًا ليبقى ساكنًا. ومن المهم التحرك بانتظام، خاصة للعاملين في المكاتب، ويمكن أن يكون للجلوس لفترات طويلة تأثير سلبي على نوعية الحياة والعمل.
ويمكن المساعدة على هضم الدهون والسكريات بشكل أفضل بالنشاط والحركة، كما يساعد ذلك على تحسين المزاج، والشعور بمزيد من النشاط، ولتخلص من الأوجاع والآلام.
* الشعور بالامتنان
يعد الشعور بالامتنان أفضل الطرق لتحسين المزاج، وأظهرت دراسات أن الامتنان يمكن أن يزيد من الشعور بالأمل والسعادة.
* الامتنان
ببساطة الامتنان يعطى المزاج دفعة كبيرة، كما أن ممارسة الامتنان له تأثير كبير على مشاعر الأمل والسعادة، وذلك لأنه يجعل الإنسان مراقبا للأحداث الممتعة في حياته، مثل معرفة ان شخصا ما يحبك، وتستطيع ان تقدر ذلك، بل وتعبر عن امتنانك أيضا.
* ممارسة الرياضة
ممارسة الرياضة ليست فقط مفيدة للجسم وإنما تساعدك على تقليل مشاعر القلق وأعراض الاكتئاب وزيادة الشعور بالسعادة والثقة بالنفس، لذا احرص على ممارسة الأنشطة ولو لفترة قصيرة في اليوم، وسوف تحدث فرقا كبيرا.
ويمكن لممارسة الرياضة 30 دقيقة يوميًا أن ترفع مستويات هرمونات السعيدة التي لها تأثير كبير على المزاج، بتقليل التوتر والقلق وأعراض الاكتئاب، وحتى النشاط البدني البسيط يمكن أن يحدث فرقًا كبيراً في احترام الذات والسعادة.
* النظام الغذائي
النظام الغذائي المتوازن، وتناول الكثير من الفاكهة والخضروات، واللحوم الخالية من الدهون، وتجنب الأطعمة المعالجة قدر الإمكان، عناصر تقلل الشعور بالإحباط، وتراجع الطاقة.
إن وجبات الطعام كثيراً ما تؤثر على طاقتنا وصحتنا البدنية بشكل العام، لذا فإن استبدال معجنات الفطار بزبادي الفواكه، وتناول الكربوهيدرات تطلق هرمون السيروتونين Sérotonine الذي يجعلك تشعر بأنك في حالة جيدة، وبعض الأطعمة الغنية بالسكر والنشا تجعلك تشعرين بالكثير من الطاقة بوقت قصير.
* الاسترخاء
التوفيق بين الحياة والعمل والأسرة والأصدقاء أمر مربك، يسبب الشعور ر بالضياع والتوتر والإرهاق. وبغض النظر عن الانشغال، يجب الاسترخاء، بالغطس في حوض الاستحمام، أو قراءة كتاب جيد، أو الاستمتاع بلحظة من الهدوء والسكينة.
* النوم الصحي
النوم بين 7 و8 ساعات كل ليلة أمر بالغ الأهمية للصحة، وتحسين وظائف المخ، وتعزيز السعادة الجسدية والعاطفية والرفاهية.
فالنوم لوقت كافٍ يعد أمراً حيوياً يساعدك على الشعور بالرفاهية والعاطفة المميزة، ويساعد وظائف الدماغ على ممارسة نشاطها بارتياح وهدوء، ويحتاج البالغون إلى النوم من 6 إلى 8 ساعات يوميا، لذا فالحرص على النوم بشكل صحي، ما يؤثر كثيرا على أداء اليوم في اليوم التالي.
* التنفس بعمق
الشعور بالضيق والتوتر من الأمور التى تواجهنا دائما في خلال اليوم الذي نعيشه، لذا يعد مواجهة هذا الشعور من الأساليب التى تخفف من حدته وعدم الاستغراق فيه، حتى لا يؤثر على يومك بشكل مبالغ، ولذلك فان التدريب على التنفس بعمق وإغلاق العينين وتخيل أحد المواقف المميزة قد تجعلك تتخطى هذا الموقف، وتستمتع بيومك بشكل من الراحة والسعادة