أدوات نستعملها يومياً يجب أن ننظفها أكثر

إعداد د. مبارك أجروض

الكثير من الناس يعتقدون أن بعض الأشياء المنزلية لا تحتاج إلى النظافة والصيانة الدورية، رغم أن التقاعس في القيام بهذا الأمر يمكن أن يعرض صحتنا للخطر، ويجب أن نعرف أن بعض الأدوات أو الأغراض التي نستخدمها كل يوم، تتطلب منا رعاية خاصة بنظافتها وغسلها مرات أكثر للحفاظ على صحتنا، وسنحاول الإشارة إلى بعضها في هذه المقالة، وهذه أشياء نستعملها يومياً يجب أن تغسلها أكثر..

* منشفة الأواني

بما أنك بت تعلم مدى تلوث اسفنجة المطبخ خاصتك، فلا بد أنك الآن تداوم على غسل يديك جيدا بعد انتهائك من غسيل الأواني، وهو أمر حكيم بالطبع. لكن؛ للأسف الشديد، قد يقوم احتكاكك بتلك المنشفة التي تبقيها بالقرب من بالوعة المطبخ بإلغاء كل الأمور الجيدة التي قمت بها من خلال غسلك ليديك في المقام الأول. تحتوي مناشف الأواني تقريبا على نفس نسبة التلوث التي تسود الإسفنجات، بما أنها أيضا رطبة ودافئة وتحتك دائما بجزيئات بقايا الأطعمة. وجدت إحدى الدراسات أن خمسة وعشرين بالمائة من مناشف الأواني تحتوي على بكتيريا القولون مما يضعها في المرتبة الثانية بعد الإسفنج من هذه الناحية، كما أنها تنافس بشدة على المركز الأول. لذا نحن ننصحك بغسلها هي الأخرى بعد يومين من الاستعمال.

* فرشاة الأسنان

يتصور البعض أن شطف الفرشاة بماء الصنبور كافٍ لتنظيفها، وهذا غير صحيح، فهذه الطريقة لا تسمح بالتخلص من الجراثيم العالقة بها بشكل كامل، لذا يجب على الشخص أن يعمد، بعد تفريش أسنانه، إلى غسل الفرشاة يومياً باتباع الخطوات التالية؛ بعد غسل الأسنان، توضع الفرشاة في كوب يحتوي على سائل غسل الفم المعقم، مع الحرص على أن يكون الجزء المستخدم للغسل مغموراً كلياً بالماء، ويتم تحريك الفرشاة قليلاً ضمن السائل، ومن ثم تترك فيه طيلة الليل إلى أن يحل الصباح حيث يجري سحب الفرشاة وتشطف بالماء، وتجب المواظبة على عادة الغسل هذه كل يوم مساء لتبقى الفرشاة نظيفة وصالحة للاستعمال.

* مقابض الأبواب

أظن أن المعني بدأ يتضح هنا قليلا، تصبح الأشياء التي تتشاركها مع العديد من الغرباء بمعدل يومي موطنا لأنواع مختلفة من البكتيريا، خاصة إذا لم يتم مسحها وتنظيفها بصورة معتدلة. من هذه الأمور التي نتشاركها مع العديد من الأشخاص هي مقابض الأبواب، والتي وجد أحد الأبحاث أنها تعج بالعديد من الميكروبات والفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض، إلا أن العديد من الأبحاث الأخرى وجدت تلك المسببات بنسب أقل، لكن الأمر لا يتطلب الكثير منها حتى تجد نفسك مريضا حبيس المنزل. كما وجد أحد خبراء علوم الجراثيم أنه بعد دس فيروس في أحد المقابض التابعة لمكاتب عمل إحدى الشركات، تطلب الأمر أربع ساعات فقط حتى يلتقطه أكثر من نصف العاملين في ذلك المكتب، كما استغرق ذات الفيروس نفس الوقت لينتشر في جميع أرجاء الأسطح المتشاركة بين الموظفين في نفس المكتب.

* مرتبة السرير

إنهم قلائل جداً أولئك الذين يعمدون إلى غسل مراتب الأسرّة، التي ننام عليها وسطياً من 6 إلى 8 ساعات كل يوم، فالغالبية العظمى تظن أن تغيير ملاءة السرير تكفي، وهذا هو الخطأ بأم عينه، لأن المرتبة، على المدى الطويل، تمتص الأوساخ والغبار والعرق والبقايا العضوية للشعر والخلايا الميتة، وهذه كلها تخلق بيئة مثالية لاستقبال حيوانات العث الشهيرة (acariens)، التي تعرض الشخص لخطر الإصابة بالحساسية والتهاب الجلد.

وغسل المرتبة لمرة واحدة شهرياً ضروري جداً للتخلص من تلك الحيوانات الصغيرة والبقايا العالقة بها، ولا يكفي الماء والصابون لوحدهما، بل لا بد من رش المرتبة كلها بكمية كافية من صودا الخبز، وبعدها يجري رشها بكمية من الماء من أجل ترطيبها فقط لا إغراقها، فهذا يسمح بتنشيط وتفعيل مادة البيكربونات في صودا الخبز، وتترك المرتبة لمدة ربع ساعة كاملة، ومن ثم تمسح بالماء والصابون بمساعدة فرشاة أو اسفنجة خاصة، وبعد ذلك تشطف بالماء العادي أيضا بفرشاة أو اسفنجة خاصة، ثم تترك جانباً في جو جاف الى أن تجف كلياً، وقد تتطلب عملية تنظيف المرتبة قضاء ليلة على الأريكة، فلا يهمك، لأنك على يقين بأنك ستنام في بيئة نظيفة في اليوم التالي.

* غطاء الفراش

إن ما هو مثالي في العناية بغطاء الفراش “أو الشرشف أو الملاءة في بعض المجتمعات” هو أن تبادر إلى تغييره بمعدل مرتين في الأسبوع أو على الأقل مرة واحدة من أجل إبقائه نظيفاً، فهل تفعل ؟ إن إهمال غسل الشراشف بشكل دوري ومنتظم يفسح المجال لأن يكون ملجأ للعفن وعث الغبار والميكروبات المختلفة، بسبب ما يحمله الغطاء من إفرازات وخلايا جلد ميتة تشكل مرتعاً خصباً لنموها وتطورها. إن تغيير غطاء الفراش بانتظام يعد أمراً هاماً لأن إهماله من شأنه أن يترك آثاراً سلبية على الصحة، وتغييرها مرة واحدة كل أسبوع يعتبر آمناً في حال عدم وجود عوامل خطر محتملة تتطلب تغييرها أكثر من مرة واحدة، ويستحسن بعد غسلها، أن تطوى وتوضع في كيس من البلاستيك لحمايته من الغبار والملوثات الأخرى.

* الأحذية

متى كانت آخر مرة قمت بها بغسل حذائك؟ إذا لم تفعل هذا أبداً، فهذا يعد كارثة حقيقية لأنك بذلك تترك المجال للفطريات والجراثيم كي تعيث فساداً في قدميك المسكينتين فتنبعث منهما الروائح الكريهة التي تثير حفيظة القريب قبل الغريب. ويعد الحذاء من الأماكن المفضلة لنمو الفيروسات والجراثيم والفطريات خصوصاً في فصل الصيف، ومن هنا ضرورة غسلها وتنظيفها بانتظام كونها تستعمل كل يوم للتخلص من العرق والميكروبات والأوساخ والأتربة العالقة في آن معاً، ويوصى باستخدام قطعة قماش ناعمة وجافة وصابون أو أي منتج تجاري خاص من أجل تنظيف السطوح الداخلية للحذاء، ومن ثم تركه في الهواء الطلق لكي يجف جيداً.

* فرشاة الشعر

هي الأخرى يجب أن تغسلها بوتيرة مستمرة، وأن تحرص كل الحرص على العناية بها جيداً للتخلص من الشعر والأوساخ والخلايا الميتة والزيوت والأتربة والميكروبات المتراكمة عليها من أجل الحفاظ على صحة شعرك وفروة رأسك. يتم غسل الفرشاة بغمرها في وعاء كبير يحتوي على خلطة من الشامبو والماء، واترك الفرشاة منقوعة في الوعاء طوال الليل حتى الصباح، وعندها قم بشطف الفرشاة بالماء الدافئ واتركها مدة كافية لكي تنشف تماماً، أما إذا كان متعذراً غمر الفرشاة في الماء فإنه يمكن الاستعانة بفرشاة أسنان قديمة لدعك فرشاة الشعر بها، ومتى تنتهي هذه العملية، يتم شطف فرشاة الشعر بماء الصنبور.

* الهاتف المحمول

وهو يعد حقلاً مثالياً لنمو وترعرع الفيروسات والميكروبات على شتى أنواعها، ولا غرابة في هذا فنحن نستعمله نهاراً وليلاً لصيقاً من وجوهنا حتى أثناء الاستحمام أو تناول الطعام، وفي داخل البيت وخارجه، ناهيك بالناس الآخرين الذين، لسبب أو لآخر، يقومون بلمس الهاتف، فهذا كله، يزيد من خطورة تلوث الهاتف بالميكروبات المسببة للأمراض. من هنا، ولتجنب هذه المشكلة، فإنه يجب عليك أن تقوم بتنظيف الهاتف كل يوم بقطعة قماش خاصة مبللة ببضع قطرات من منظف الزجاج.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد