قريبا …توسيع التغطية الصحية الإجبارية لتشمل 22 مليون مستفيد

الرباط زينب الدليمي

بعد عدة جلسات برلمانية ماراطونية صادق مجلس المستشارين مساء يومه الثلاثاء في جلسة عمومية ،  بالإجماع على مشروع القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية ، الذي يسعى لتوسيع التغطية الصحية الإجبارية بحلول نهاية سنة 2022 لتشمل 22 مليون مستفيد إضافي من التأمين الإجباري عن المرض الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء.

وتشمل الحماية الاجتماعية، وفق مدلول النص، الذي اطلعت عليه” رسالة الأمة ” الحماية من مخاطر المرض المرتبطة بالطفولة والشيخوخة وفقدان الشغل وينص القانون الإطار، الذي يمثل ورشا مهما لإصلاح نظام الحماية الاجتماعية في المغرب ، على تعميم التعويض عن فقدان الشغل لفائدة المغاربة الذين يتوفرون على شغل قار.

كما يهدف المشروع إلى تعميم التعويضات العائلية التي سيستفيد منها حوالي 7 ملايين طفل في سن التمدرس، إضافة إلى توسيع قاعدة الانخراط في أنظمة التقاعد من خلال دمج حوالي 5 ملايين مغربي من الساكنة النشطة غير المتوفرة على أي تغطية تتعلق بالتقاعد.

وسيتم تنزيل هذا الإصلاح داخل أجل خمس سنوات، حيث سيعمم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022، وتعمم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و2024، ويوسع الانخراط في أنظمة التقاعد وتعمم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل في سنة 2025

وجاء في النص ، أن هذا الإصلاح يجعل من الحماية الاجتماعية أحد مجالات التدخل الاستراتيجية وذات الأولوية للوقاية والتقليل، من مختلف أوجه الهشاشة الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين المغاربة .

وستعمل الدولة من أجل تعميم الحماية الاجتماعية على الإصلاح التدريجي لنظام المقاصة وتفعيل السجل الاجتماعي الموحد وإصلاح المنظومة الوطنية وتأهيلها وتنسيق عمل كافة المتدخلين المعنيين بتعميم الحماية الاجتماعية.

وقد أفاد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني  ، في لقاء سابق أن نظام الحماية الاجتماعية مدعو للاستجابة لتطلعات المواطنين ، موضحا أن المنظومة الاجتماعية الحالية التي هي نتاج تراكمات السياسات والبرامج العمومية المتبعة في الميدان الاجتماعي على مدى عقود، مكنت من ضمان الولوج إلى الخدمات الاجتماعية لفئات واسعة ، من السكان وتحسين ظروف عيشهم إلا أنه، بالرغم من هذه الإنجازات فإن بعضا من الخدمات الاجتماعية المقدمة لفئات من المواطنين لا ترقى الى المستوى المنشود.

وأضاف العثماني أنه أضحى من اللازم القيام بإصلاح شامل لمنظومة الحماية الاجتماعية، بهدف بلورة نظام متكامل وناجع يرتكز على تطوير وتحسين السياسات والبرامج المعتمدة والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وتعزيز الموارد المالية اللازمة للقطاعات الاجتماعية، والقيام بمراجعة عميقة وشاملة لطرق تدبير وتمويل هذه المنظومة مع إيلاء عناية خاصة لمباشرة الإصلاحات المتعلقة بالحكامة .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد