الرباط – زينب الدليمي
في ظل صمت رسمي “غير مبرر” رغم الاتصالات المتكررة بمسؤولي وزارة الصحة بهدف الحصول على معطيات بشأن شحنة اللقاح ضد فيروس “كورونا” المرتقب وصولها من مطار مومباي إلى المغرب.
وخلافا لما صرح به رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني حول عدم معرفته بموعد وصول أول شحنة من هذا اللقاح، أعلن وزير الخارجية الهندي ، هارش فاردان شرينغلا، لـ”رويترز” بشكل رسمي ، أن الإمدادات التجارية للقاح ستبدأ من يوم أمس الجمعة، حيث سيتم شحن الشحنات الأولى إلى البرازيل والمغرب ثم جنوب أفريقيا فالسعودية.
و حسب نفس المصدر يرتقب أن تكون شحنة اللقاح من 2 مليون جرعة قد وصلت زوال أمس الجمعة ، قادمة من مطار مومباي إلى مطار الدارالبيضاء على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الملكية المغربية، في رحلة أولى، تعقبها رحلات أخرى، لاستقدام باقي الشحنات.
وكان وزير الصحة، خالد آيت الطالب، قد كشف أن المغرب اقتنى 65 مليون جرعة من اللقاحين المعتمدين من طرفه، ويتعلق الأمر بلقاحي سينوفارم الصيني، وسترازينيكا البريطاني.
وأكد العثماني، في لقاء بالقناة الامازيغية مساء يومه الخميس أن اللقاح لم يتأخر وصوله إلى المغرب وسيأتي في وقته ، مضيفا أن 15 دولة في العالم التي شرعت في التلقيح، نصفهم من الدول المصنعة مشددا أن موعد وصول اللقاح سيصل في وقته المناسب إلى المغرب، وأن الأهم ليس هو فقط وصول اللقاح إلى المغرب، وإنما توفير كل البنيات اللوجيستيكية الضرورية لتوزيعه على المدن والقرى وإيصاله إلى الفئات المعنية حسب الجدولة المقترحة في الاستراتيجية الوطنية للتلقيح، وهو ما أعدته الحكومة.
وتابع العثماني ، أن الحكومة أجرت تداريب للفرق الذي ستشرع في التلقيح بالنسبة للفئات المعنية في المرحلة الأولى، فضلا عن استعداد كل السلطات الوطنية والمحلية وتوفير الميزانيات لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتلقيح في أفضل الأحوال ، مشيرا إلى المضاربات الجارية في العالم للحصول على اللقاح، وأن إحدى الدول اشترت اللقاح بضعف ثمنه تسع مرات، في الوقت الذي سيشتري فيه المغرب اللقاح بثمنه الحقيقي .
وكان العثماني قد سبق أن أكد، خلال الجلسة العامة بمجلس المستشارين التي خصصت لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للتلقيح ضد وباء كورونا ، أن المغرب مثل عدد من دول العالم ينتظر دوره للحصول على حصته من اللقاح في ظل كمية الطلبات الكبرى التي توصلت بها الشركات المصنعة والتي تفوق ما تنتجه من جرعات.
وأضاف العثماني أن الدول المصنعة للقاح تعطي الأسبقية لتوفير اللقاح محليا قبل الشروع في تصديره للعالم، مشددا في ذات السياق أن المغرب مستعد لوجستيكيا وماليا وبشريا لإطلاق عملية التلقيح التي ستبدأ بمجرد التوصل باللقاح.