الرباط / زينب الدليمي
استدعت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط يومه الإثنين محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام للتحقيق معه، بناءا على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالرباط وذلك في إطار بحث تمهيدي ارتباطا بالشكاية التي قدمتها الجمعية بإفتراض وجود شبهة إختلالات مالية وقانونية بالمجلس الإقليمي للخميسات.
وقال محمدالغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في تدوينة على حسابه الفايسبوكي،أنه بناءا على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالرباط ،تم الإستماع إليه على خلفية الشكاية الموجهة من طرفه ،للنيابة العامة والتي أحالها الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالرباط على الفرقة المذكورة والتي باشرت البحث التمهيدي.
وتابع الغلوسي أن الشكاية تتعلق بإفتراض وجود شبهة إختلالات مالية وقانونية بالمجلس الإقليمي للخميسات وتهم أساسا مجال الصفقات العمومية ضمنها تلك التي أنجزت خلال فترة كورونا والمتعلقة بصفقات التعقيم وإسناد أغلب الصفقات لمكتب دراسات معروف ،وكذلك إفتراض وجود شبهة تضارب المصالح وإغتناء بعض المسوؤلين على التدبير العمومي بالإقليم في الوقت الذي يواجه فيه إقليم الخميسات ، مشاكل متعددة تتعلق بهشاشة البنيات التحتية وضعف الخدمات العمومية وظهور عيوب بمجرد تهاطل الأمطار خلال السنة الماضية والتي عرت الغش في بعض الأشغال المنجزة بالإقليم وغيرها من الخروقات الأخرى.
ودعا نفس المصدر في تدوينته، إلى الإسراع في إتمام البحث التمهيدي وأن تأخذ هذه القضية التي شغلت سكان إقليم الخميسات كثيرا مجراها الطبيعي في اتجاه فرض سيادة القانون وتحقيق العدالة والقطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم المالية والإقتصادية وربط المسوؤلية بالمحاسبة ووضع حد للفساد والريع ومحاكمة كافة المتورطين المفترضين في هذه القضية والذين سيكشف البحث التمهيدي عن أسمائهم في إطار القانون.
وللإشارة فالشكاية تتعلق بصفقات التعقيم ضد فيروس كورونا المعلن عنها من قبل المجلس الإقليمي للخميسات، وكذا صفقات الأشغال وغيرها الخاصة بالمجلس الإقليمي نفسه، وحول طبيعة العلاقة المفترضة والرابطة بين مكتب الدراسات وبلديتي بني ملال والفقيه بنصالح من جهة والمجلس الإقليمي للخميسات من جهة أخرى، إضافة إلى صفقة تعقيم ضد كوفيد 19 نالتها إحدى الشركات بالمجلس الإقليمي للرباط والمقدرة ب400 مليون، وصفقات أخرى تحوم حولها شبهات.
وتوضح الشكاية أن بعض المسؤولين استغلوا الظروف التي تجتازها البلاد والعالم جراء انتشار وباء كورونا للتحايل على القانون، مشيرة إلى أن تدبير المجلس الإقليمي للخميسات في شخص رئيسه الذي يشغل في الوقت نفسه عضوية مجلس بلدية الخميسات وعضوية مجلس الرباط سلا القنيطرة وعضوية في البرلمان، استغل المبالغ المالية المخصصة لمواجهة الجائحة التي تعد أموالا عمومية.
وتطرقت الشكاية، إلى تضارب المصالح بين منصب المتهم باعتباره رئيسا للمجلس الإقليمي مع ملكيته للشركة التي تقدمت للصفقة لدى المجلس ذاته، وقضية شركته التي فازت بصفقة أخرى بقيمة 400 مليون بالمجلس الإقليمي للرباط، إضافة إلى الصفقات العمومية التي يستحوذ عليها مكتب الدراسات بالخميسات و500 مليون التي تهم إعادة تأهيل مركز المعازيز، قبل أن تفضح الأمطار الغش في أشغاله