ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام بأكثر من 2% خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتدادها للجلسة الرابعة في ستة جلسات من الأدنى لها منذ 29 من ماي مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي للأدنى له منذ مطلع شتنبر، حينما اختبر الأدنى له منذ أواخر أبريل 2018 وفقاً للعلاقة العكسية بينهم وسط شح البيانات الاقتصادية يوم الاثنين 9 نونبر، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم. وفي تمام الساعة 06:05 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم دجنبر المقبل 2.30% لتتداول عند مستويات 38.20$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 37.34$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 37.14$ للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم يناير 2.14% لتتداول عند 40.50$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 39.65$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 39.45$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار 0.05% إلى 92.19 مقارنة بالافتتاحية عند 92.24، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 92.23. هذا وقد تابعنا خلال عطلة نهاية الأسبوع حصول المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكية على 290 من أصوات المجمع الانتخابي أي ما يفوق 270 صوت للفوز في الانتخابات ولكي يصبح الرئيس الأمريكي السادس والأربعين خلفاً للرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترامب الذي تنتهي ولايته في 20 من يناير المقبل والذي حتى الآن لم يعترف بهزيمته مدعياً أنها “لم تنته بعد” ويدرس الإجراءات القانونية لإعادة فرز الأصوات في بعض الولايات الأمريكية التي لم يتجاوز فيها هزيمته بفارق 1% أمام بايدن.
على الصعيد الأخر، فقد تابعنا الأسبوع الماضي التقارير التي تطرقت إلى توقعات المجموعة المالية جولدمان ساكس بأن تؤجل منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً، أو ما بات يعرف بـ”أوبك+”، زيادة مستويات إنتاج النفط كما هو مقرر مع مطلع العام المقبل 2021والحفاظ على مستويات خفض الإنتاج القائمة عند 7.7 مليون برميل يومياً لما بعد يناير القادم. ووفقاً للتقرير الأسبوع لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة الماضية، فقد ارتفاع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 5 منصات إلى إجمالي 226 منصة، لتعكس سادس ارتفاع أسبوعي لها على التوالي، ونود الإشارة، لكون المنصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا تراجعت بواقع 480 منصة منذ 13 من مارس، لتعكس استقرارها بالقرب من الأدنى لها في أكثر من عقد من الزمن.
ويذكر أن الإنتاج الأمريكي ارتفع في أخر أسابيع أكتوبر بواقع 1.2 مليون برميل يومياً إلى 11.1 مليون برميل يومياً، أي بأكثر من 100 ألف برميل يومياً عما كان عليه الإنتاج قبل إعصار دلتا الذي ضرب خليج المكسيك وأدى لتراجع الإنتاج مؤخراً بواقع 1.1 مليون برميل يومياً مع إيقاف أكثر من 90% من إنتاج الخليج. إلا أن الإنتاج لا يزال يعكس تراجع بواقع 2 مليون برميل يومياً أو بنحو 18% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 مليون برميل يومياً في مارس 2020، وذلك من جراء إغلاق منصات حفر وتنقيب مؤخراً نظراً لاتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب جائحة Covid-19.