الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين تنتقد قرارات الحكومة الإسبانية

الرباط / زينب العروسي الإدريسي

 

انتقد أحمد خليفة رئيس الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين في بلاغ  شديد اللهجة توصلت به ، سلسلة من الإجراءات العاجلة في مجال العمالة الزراعية تبنتها الحكومة الإسبانية جاءت في مرسوم ملكي بمثابة قانون رقم 12/2020 المؤرخ بتاريخ 7 أبريل 2020 .

وأكد رئيس الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين ، أن الحكومة استبعدت من هذه التدابير المهاجرين الذين ليست لديهم وثائق الإقامة و الذين يعملون بالفعل في الحقول بدون عقود عمل و دون الإستفادة من أي نوع من أنواع التغطية الاجتماعية أو القانونية، بسبب الوضع الإداري غير النظامي الذي يجدون أنفسهم فيه ، معتبرا أن إستبعاد هاته الفئة من المهاجرين في هذه الفترة هو قرار مخيب للآمال بالنظر إلى الحالة الرهيبة و اللا إنسانية التي يعيش فيها الآلاف من العمال غير النظاميين في المناطق القريبة من الحقول، و خاصة المهاجرون المغاربة.

 

و دعت الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين الحكومة الإسبانية لمراجعة هذا المرسوم الملكي و تصحيحه و تمكين المهاجرين من الإستفادة منه ،دون تمييز على أساس الجنسية أو الوضع الإداري لمقدمي الطلب، ففي خضم هذه الأزمة الصحية ينبغي إعطاء الأولوية للأشخاص المستضعفين و تمكينهم من الحد الأدنى من العيش الكريم.

وأوضح نفس المصدر أن المرسوم الملكي حدد أن المهاجرين الذين بإمكانهم الإستفادة من بعض الإجراءات الخاصة هم الذين يتوفرون على أوراق إقامة قانونية و التي تنتهي صلاحياتها ، بين فترة الإعلان عن حالة الطوارئ و يوم 30 يونيو 2020، و كذا الشباب الأجانب في وضعية قانونية الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 21 سنة و الذين يتوفرون على حق الإقامة دون حق العمل ، مما يدل على أن المهاجرين سيواجهون صعوبات أكبر في الحصول على عروض العمل من بقية المواطنين الوطنيين ، فالحكومة الاسبانية قد وضعت معايير تفضيلية في التعامل مع عروض العمل، واضعة من خلالها المهاجرين في أسفل قائمة المستفيدين المحتملين وهكذا فإن المهاجرين الذين انتهت صلاحية تصاريح عملهم وإقامتهم خلال الفترة بين إعلان حالة الطوارئ و 30 يونيو 2020 هم المجموعة الرابعة حسب الأولوية، و يأتي في المجموعة الخامسة والأخيرة الشباب الأجانب الذين يتوفرون على أوراق الإقامة دون أوراق العمل، المتراوحة أعمارهم بين 18 و 21 سنة، هذه الفئة يشكلها بشكل أساسي الشباب المهاجرين الذين كانوا سابقا أطفالا قاصرين تحت وصاية السلطات الإسبانية.

في هذا السياق تنتقد الجمعية المغربية كون الحكومة قد حددت الإستفادة من حق العمل لهؤلاء الأشخاص فقط في هذه الفترة دون الإشارة إلى أية ضمانات تسمح لهم من الإستفادة من هذه الإمكانية بعد انتهاء الفترة المشار إليها، و بالتالي فإن الجمعية المغربية تعتبره قراراً نفعياً يهدف إلى استعمال اليد العاملة للمهاجرين لضمان استمرارية النشاط الزراعي و لإنقاذ الإقتصاد الإسباني في هذه الفترة الصعبة دون الإعتراف لهم بالحق الأدنى من الحقوق، إذ بمجرد انتهاء الفترة المحددة سيجدون أنفسهم مرة أخرى بدون تصريح عمل.

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد