الرباط / زينب العروسي الإدريسي
أكدت دراسة علمية حديثة ، قامت بنشرها صحيفة “نيويورك تايمز” لفريق من العلماء في معهد “ماساتشوستش” أن الظروف البيئية والمناخية تلعب دورا كبيرا في الحد من تفشي وباء كورونا، جنبا إلى جنب مع الإجراءات الصارمة للسيطرة على انتشار العدوى.
وأشارت الدراسة أن المجتمعات التي تعيش في أماكن أكثر دفئا تتمتع بميزة نسبية في إبطاء انتقال عدوى” فيروس كورونا” ، بالمقارنة بالبيئات الأقل حرارة فمعظم حالات انتقال الفيروس حدثت في مناطق ذات درجات حرارة منخفضة تتراوح بين 3 و17 درجة مئوية وعلى الرغم من أن بعض المناطق ذات المناخات الاستوائية وتلك التي تقع في نصف الكرة الجنوبي التي تتمتع بأجواء صيفية، أبلغت عن إصابات بفيروس كورونا إلا أن تلك المناطق ذات درجات الحرارة المتوسطة أي فوق 18 درجة مئوية، سجلت حتى الآن إصابات أقل بنحو 6 في المئة من الحالات في شتى دول العالم .
وبحسب علماء الأوبئة فإن سلوك فيروس كورونا يشبه السلوك النمطي للفيروسات الأخرى ، فنمط الانتشار كان مشابها لوباء سارس في عام 2003، لكن من الصعب تحديد ما إذا كان الفيروس التاجي الجديد سيتخذ ذات المسار والسلوك في الانتشار.
ونوهت الدراسة إلى أنه لا ينبغي على صناع القرار، أو حتى عامة الناس التقليل من مخاطر تفشي الفيروس اعتمادا على ارتباط مدى انتشار وباء كورونا بدرجات الحرارة والمناخ ، فيجب اتخاذ احتياطات قوية فرغم أن درجات الحرارة العالية قد تؤدي إلى جعل هذا الفيروس أقل فعالية، ولكن بطء انتشاره لا يعني عدم تفشيه .
وأضاف نفس المصدر أن ارتفاع درجات الحرارة ، قد يجعل من الصعب على “فيروس كورونا “البقاء في الهواء أو على الأسطح لفترات طويلة من الزمن، ولكن يمكن أن تبقى تلك الأسطح بيئة معدية لساعات أو حتى لأيام، فحتى الفيروسات الموسمية مثل الأنفلونزا العادية والفيروسات التي تسبب نزلات البرد لا تختفي تماما خلال فصل الصيف، فهي تبقى موجودة لكن بمستويات منخفضة في جسم الإنسان وفي بيئات أخرى في مناطق الكرة الأرضية، إلى أن تحين الظروف المواتية لانتشارها مرة أخرى
وكشفت إحدى الدراسات التحليلية التي أجراها باحثون في إسبانيا وفنلندا ، إلى أن البيئة الأمثل لانتشار الفيروس هي في البيئة الجافة التي تبلغ درجات الحرارة فيها ما بين 2 تحت الصفر و10 درجات مئوية.
وأظهرت دراسة أخرى أن معدل انتشار الفيروس في المدن الصينية ذات الحرارة المرتفعة والبيئات الأكثر رطوبة كان أبطأ منه في المناطق الأخرى ذات الطبيعة الجافة والباردة وذلك قبل فرض الحكومة الصينية إجراءات صارمة للحد من انتشار الوباء.