الفريق الدستوري يسائل العثماني حول سياسة الحكومة في مجال حقوق الإنسان

الرباط / زينب الدليمي

 

أثار الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي في سؤال محوري  لرئيس الحكومة بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء في إطار الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة حول” السياسة العامة للحكومة في مجال حقوق الإنسان، التحديات والآفاق” ، بعض القضايا التي تشكل انشغالات حقيقية بعيدا عن المتاجرة بحقوق الإنسان أو المزايدة بها لتحقيق ربح سياسي ، كظاهرة اعتقال ذوي الإعاقات العقلية أو المختلين عقليا بدل إحالتهم على المستشفيات عوض السجون وانتشارظاهرة التسول بالأطفال بالشوارع العمومية بالمغرب و تعنيفهم لفضيا وجسديا من قبل ذويهم .

وأكدت رئيسة الفريق الدستوري عائشة ايت علا بمجلس المستشارين أن المغرب اعتمد دستور2011كدستور جديد كرس الحقوق والحريات والمساواة والمناصفة وعزز حقوق الإنسان وقد فاقت المقتضيات الدستورية التي ترتبط بالحقوق الأساسية والحريات أكثر من 57 مادة.

وقبل ذلك كرس مبادئ دولة الحق والقانون من خلال إرساء أسس وقرارات جعلت بلادنا تتصدر النماذج المماثلة على الصعيد العربي والإفريقي وتم اتخاذ قرارات تاريخية مثل إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة وهي تجربة انفرد بها المغرب في محيطه العربي والإفريقي  وهو ما يعتبره الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي انفتاحا للدولة على مختلف الآراء و ظاهرة صحية تعبر عن انشغالات الإنسان المغربي لحقوقه وحرياته وتفاعله مع محيطه الدولي والعالمي والإنساني.

وقد اعتبررئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في معرض جوابه أن المغرب حقق مكتسبات هامة في مجال حقوق الإنسان، لكن هذا لا يمنع من الاعتراف بوجود بعض النقص والخصاص واعون به وعازمون على معالجته بكل مسؤولية وشجاعة .

 

وشدد رئيس الحكومة على أنه مازالت هناك تحديات حقيقية إذ أن ورش حقوق الإنسان، الذي حقق تطورا منذ دستور 2011 يبقى مفتوحا، ولا يمكن نفي بعض الثغرات وإمكانية وقوع بعض الحوادث ، منبها إلى حماية الحقوق المدنية والسياسية والنهوض بها من خلال تحيين السياسة الجنائية لملاءمتها مع منظومة حقوق الإنسان، وذلك عبر إعداد مشروع قانون يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، الموجود قيد المصادقة لدى البرلمان، ومراجعة قانون المسطرة الجنائية .

 

وفي منحى اخر أكد رئيس الحكومة ، في جوابه على أسئلة النواب البرلمانيين، خلال الجلسة الشهرية أن الحكومة اعتمدت سياسة تعتمد على مقاربة استشرافية ووقائية لمواجهة التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية وتدبير المخاطر الناجمة عنها، مشيرا إلى اعتماد سياسة حكومية لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وتعزيز المسلسل التنموي منخفض الكربون والمقاوم لتغير المناخ.

وأعلن رئيس الحكومة أن المغرب أنجز سنة 2019 المخطط الوطني للمناخ، بالإضافة إلى تنزيل السياسات الوطنية المتعلقة به على مستوى المجالات الترابية، وتشجيع الابتكار ورفع مستوى الوعي للاستجابة لتحديات مكافحة التغير المناخي، فضلا عن تعزيز الحكامة وتعبئة التمويل لمكافحة التغير المناخي.

وتنزيلا لمقتضيات قانون الماء، أوضح رئيس الحكومة أنه تم إعداد مشروع مرسوم يتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وتدبير الأخطار المتصلة بها، والذي يشير إلى وضع مخططات الوقاية من أخطار الفيضانات قابلة للمراجعة وتتضمن تحديد المناطق المعرضة للفيضانات حسب ثلاث مستويات ضعيف ومتوسط ومرتفع.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد