الرباط / زينب العروسي الإدريسي
نظمت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر يوم الاثنين بالرباط ندوة تحت شعار “ماذا بعد25سنة من تفعيل الاتفاقية الخاصة بمكافحة التصحر والجفاف تخليدا ” لليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف “.
وقد شهد هذا الحدث حضور خبراء في مجال تدبير الموارد الطبيعية، وباحثين بارزين وأيضا ممثلي المنظمات الدولية، قصد تقييم إنجازات المغرب بعد 25 سنة من المصادقة والتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة ، لمكافحةالتصحر،وكذلك محاولة وصف التحديات التي تواجهها التنميةالمستدامة في ظل نموذج التنميةالجديد للبلد.
وفي تصريح لعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر ورئيس مرصد الصحراء والساحل أكد فيه أن هذا اللقاء هو لإلقاء الضوء ، على كيف يمكن ضمان خلق الثروات لكن دون الإخلال بالتوازنات البيئية والإيكولوجية ، فنحن في عالم به نمو ديمغرافي مهم جدا ، ففي 2050 تقريبا سيكون سكان “العالم “قد وصلو إلى 9مليار ونصف وفي أفق 20100 مابين 11 إلى 17 مليار من البشر في العالم ونظرا لمحدودية الموارد الطبيعية “الماء والأرض ” و الإشكاليات التي تهددها “النمو الديمغرافي وكذلك التغيرات المناخية ” ، يتطلب منا أن نضع هذا الموضوع في كل النماذج التنموية حتى يكون المحرك والأداة الرئيسية بالنسبة للتنمية المحلية والجهوية .
وقد ناقش المشاركون في هذه الندوة حدود نماذج التنمية والقائمة على تصور غير محدود للموارد والتي تتميز بشكل خاص بالاستغلال المفرط وكذا تدمير الرأس المال البيئي، كما استعرضوا السبل الكفيلة لإصلاح نماذج التنمية وذلك من خلال ظهور اقتصاد يخلق الثروة من جهة ويراعي الموارد الطبيعية والطاقة من جهة أخرى ، وفق رؤية وتصور للنظم الإيكولوجية الطبيعية باعتبارها عناصر رئيسية للتحديات الحالية والمستقبلية، بغية تحقيق التوازن في الحدود التي تمنحها و تسمح بها مرونة النظم الإيكولوجية .
وللإشارة فإن المغرب، على اعتبار أنه من أول الموقعين على اتفاقية الأمم المتحدة حول محاربة التصحر، قد عكف منذ سنة 1992،على وضع مخططات عمل مدروسة ودقيقة اعتمادا على معرفة أفضل ديناميات النظم الإيكولوجية وتفاعلاتها مع الإنسان،وتشخيص شامل لآثاروأسباب تدهورالأراضي والمواردالطبيعية بطريقةعامة.
وقد توجت هذه المجهودات ببلورة برنامج العمل الوطني لمكافحةالتصحرفي سنة 2001 ،والذي أصبح منذ ذلك الحين المحورالموحد لجميع الاستراتيجيات القطاعية والمشتركة بين القطاعات في مكافحةالتصحر.
وقد تم تحيين هذا البرنامج سنة 2013،اعتمادا على الإنجازات المحققة قصد تحسين منهجية التدخل مع مراعاة خصوصية المناطق وتشمل هذه المنهجية ،تكامل السياسات والبرامج المساهمة في محاربة تدهور الأراضي لضمان التدبير الدائم للأنظمة الايكولوجية أخذا في الاعتبار استخدام الأراضي، وكذا المحافظة على التوازنات البيئية الكبرى وإعادة تأهيلها، والمساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بالأمن الغذائي ومحاربة التصحر.