تباحث الإشكالات التنموية المرتبطة بالمدن المعاصرة في ورشة عمل مغربية-أمريكية حول المدن الذكية بالرباط

الرباط/زينب الدليمي

نظمت المدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم بشراكة مع المؤسسة القومية للعلوم بالولايات المتحدة الأمريكية، بمقر جامعة محمد الخامس بالرباط، ورشة مغربية أمريكية حول المدن الذكية ، ويهدف هذا النشاط الذي سيستمر إلى غاية السابع من الشهر الجاري، إلى تباحث الإشكالات التنموية المرتبطة بالمدن المعاصرة في مجالات متعددة كالمياه والطاقة والسلامة والنقل والصحة والتعليم، و سبل معالجتها من خلال البيئة التكنولوجية التي توفرها المدن الذكية  التي  تعتمد خدماتها على البنية التحتية لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، مثل أنظمة مرور ذكية تدار آليا، وخدمات إدارة الأمن المتطورة، وأنظمة تسيير المباني، واستخدام التشغيل الآلي في المكاتب والمنازل و أنظمة طبية وتعليمية ذكية.

وفي تصريح لمحمد السعيدي مدير المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل النظم أكد أن هذه الورشة تسعى الى إشراك باحثين مغاربة في النقاش العالمي الدائر حول الإمكانيات التنموية في المدن المعاصرة وتبادل الخبرات بين المشاركين ، مضيفا أن المغرب يسعى إلى إطلاق مدن ذكية في مدينة الدار البيضاء والرباط وطنجة، مما يتطلب إجراء بحوث لحل المشاكل المطروحة، وإرسال بعثات للدول المتقدمة في المجال، لنقل تجاربها .

وفي نفس السياق أشار إدريس بنحدو من جامعة” وينستون” بالولايات المتحدة الأمريكية، أن الباحثين من المغرب والولايات المتحدة الأمريكية يشتغلون على تطوير تقنيات المدن الذكية و سيتم الاشتغال على مشاريع مشتركة بين الجامعة المغربية وجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية .

وأكد بنحدو أن مدينة الرباط، ستستفيد من تحسين الخدمات، كما سيتطور عمل الإدارة والتنقل والأمن وستعالج مجموعة من المشاكل حيث سيعمل النظام المعلوماتي لإرسال المعلومة إلى الأجهزة المكلفة بتنظيم الإرساليات الإلكترونية.

من جهته أظهر محمد الغزالي مدير مركز أبحاث الكهرباء والاتصالات بمصر، على أن العالم العربي ماض في تحويل المدن إلى مدن ذكية، حيث سيتم استخدام التقنيات الحديثة والحاسبات لتسهيل حياة المواطنين وأنظمة اتخاذ القرار، مؤكدا أن التقنية ستدخل في كل شيء في نظافة الهواء حركة المرور، إلى أن تصل إلى كميات الماء الموجودة بالتربة، إذ أن المعلومات سيتم نقلها إلى حاسبات قوية، تحسب البيئة المناسبة وتتخذ القرار المناسب، كما سيتم تطوير مجال الأمن باستعمال أجهزة الاستشعار بمتابعة نشاط الإنسان ومتابعة حالته الصحية وقد تصل إلى أن الأنظمة الالكترونية هي من تتصل بالإسعاف وتقدم الدواء للمريض.

وللإشارة تعتمد “المدن الذكية” بشكل رئيسي على البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات و أكثر ما يميزها تركيزها على الإنسان في المقام الأول، ذلك أنها تستطيع الاستجابة للظروف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية المتغيرة، بخلاف المدن التقليدية.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد