ريتاج بريس/ مراسلة
علمت من مصادر مطلعة، أن المركز القضائي للدرك الملكي ، يستعد لاحالة ملف قضية جريمة الاختطاف والتعذيب والقتل البشعة والغامضة التي تعرض لها المنعش العقاري المسمى قيد حياته “محمد الزكاف القهيوي”، شهر مارس الماضي، بغابة شاطئ الدالية، (إحالتها)، على النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف، خلال اليومين القادمين، بعد ما تم إعادة الإستماع وتعميق البحث في الموضوع مع مختلف الأطراف المتداخلة في هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني.
وقالت مصادر مقربة من أسرة الهالك ، بأنها تعتقد أنه لم يتم استغلال جميع العناصر والدلائل الجنائية المرفوعة من مسرح الجريمة، أو تلك المرتبطة بالأشخاص المذكورة أسمائهم في الشكاية المقدمة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة من طرف أرملة الضحية بخصوص علاقتهم المفترضة بالجناية، خصوصا وأن منهم من استفاد، ولازال يستفيد من أموال وعقارات الضحية بوثائق مريبة، في شكل اعتراف بدين بقيمة 90 مليون سنتيم، مصادق عليه بمكتب التصديق على الإمضاء بإحدى مقاطعات طنجة ، يوم 20 مارس الماضي، تحت رقم 4196، (قبل قتل الضحية ب 4 أيام)، وسحب 3 شيكات بنكية بقيمة 70 مليون سنتيم، بالإضافة إلى الحجز على عقارات محفظة وغير محفظة توجد في ملكية الضحية بأحياء طنجة البالية، بوحوت، والعزيفات بمقاطعة امغوغة طنجة، على بعد أقل من أسبوع من العثور عليه مقتولا بغابة الدالية، لم يتم استغلالها على النحو الأمثل باعتبارها دلائل جنائية وقرائن قانونية قوية لصالح البحث المنجز.
كما طالبت عائلة الضحية، بتفريغ المكالمات الهاتفية التي أجراها القتيل من هاتفه المحمول خلال الفترة التي سبقت قتله، مؤكدة أن تفريغ المكالمات، من شأنه أن يميط اللثام عن جوانب كثيرة لا زالت لحد الساعة غامضة بخصوص الجريمة البشعة التي اتخدت طابعا احترافيا ومافيوزيا ومنظما بامتياز.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف طنجة ، قد قرر يوم 9 يوليوز الماضي، إرجاع ملف الجناية إلى الضابطة القضائية للمركز القضائي BJ للدرك الملكي، التابع لسرية درك طنجة، من أجل تعميق البحث في القضية.
وتقررت تعميق البحث حول الجريمة، لعدم التوصل خلال البحث التمهيدي الذي بوشر في القضية على امتداد أكثر من 4 أشهر من وقوع الجريمة، لأي تقدم ملموس بخصوص فك لغز الجريمة، والكشف عن هوية الجاني أو الجناة الحقيقيين، وذلك بالرغم من الاستماع لحد الآن في محاضر قانونية لأكثر من 16 شخصا ممن لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالملف، من ضمنهم عضو منتخب بالجهة.
وكانت مصالح المركز الترابي للدرك الملكي بالقصر الصغير، قد عثروا زوال السبت، 24 مارس الماضي، على الضحية “الزكاف”، البالغ من العمر حوالي 60 سنة، الساكن بمقاطعة امغوغة ، مرميا في حالة احتضار بغابة شاطئ الدالية الواقع على الطريق الوطنية رقم 16، حوالي 55 كلم عن مدينة طنجة، في اتجاه القصر الصغير، وذلك بعدماتم الاعتداء عليه بوحشية بواسطة آلة صلبة من طرف مجهولين، نتج عنها رضوض في الرأس، وكسور في القفص الصدري والأطراف، بعدما قاموا باختطافه لأسباب مجهولة، حسب مصادر مقربة من محيط عائلة الضحية في تصريحهم للجريدة.
وكانت زوجة الضحية المسماة (ر.ز)، قد تقدمت الجمعة، 30 مارس المنصرم، بشكاية مباشرة إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف مسجلة تحت عدد 135/310 – نتوفر على نسخة منها – تتهم فيها عصابة إجرامية منظمة متخصصة في الاختطاف والابتزاز وسرقة الشيكات البنكية، بالوقوف وراء اختطاف زوجها واحتجازه وتعذيبه بتلك الوحشية إلى حد الموت، من أجل السطو على عقاراته، ومبالغ مالية كبيرة بحوزته تقدر بمئات الملايين.