هل تصلح شكليات الديمقراطية التشاركية أعطاب الديمقراطية التمثيلية ؟

بقلم / سمير ابو القاسم

فشل “النموذج” التنموي والاحتجاجات الجارية اليوم، يشكلان المظهر البارز لاختلال بنيوي في طريقة تدبير وتسيير الشأن العام، وتعبير عن مطلب سياسي واضح متمثل في إعادة النظر في شكل الديمقراطية التمثيلية المعتمدة، خاصة فيما يرتبط بالإشكالات ذات الصلة بـ:

ـ تشكيل المؤسسات (إقصاء الطاقات والكفاءات ـ تهميش للمفكرين والمثقفين والسياسيين الميدانيينسيطرة الفئات الميسورة والمحافظة على المؤسسات المنتخبة – الانتقائية في التعيين داخل مؤسسات الحكامة والمناصب السامية ـ القرابة والمحسوبية والولاء والزبونية في اختيار الكوطا النسائية والشبابية…).

ـ آليات التدبير والتسيير داخل المؤسسات (تعقيد مساطر وآليات وتدابير اتخاذ القرار داخل المؤسسات ـ عجز واضح في امتلاك رؤية شمولية مستحضرة للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للتعاطي مع حاجات وانتظارات مجتمعية من خلال مؤسسات الدولة وبواسطة الاختصاصات المخولة لها – عدم الالتقائية وغياب الانسجام في أداء مختلف المؤسسات ـ تغول منطق الأغلبية وغياب كلي لمبدأ الإنصات والتفاعل مع الرأي المعارض أو المختلف – الاعتماد الشكلي على آليات المقاربة التشاركية ـ تبخيس آلية الحوار الاجتماعي وتحقير أدوار الفاعلين في مختلف الميادين).

ـ توجهات واختيارات سياسية في علاقة بالمضمون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي (غياب رؤية واضحة بخصوص الاختيار الاقتصادي والتنموي للبلاد ـ غياب التوازن في الاستفادة من الثروة الوطنية وعائداتها الاقتصادية والمالية ـ تكريس الفوارق الاجتماعية والمجالية في توزيع الثروة والسلطة والمعرفة ـ تركيز ميزانيات الدولة على التوازنات الماكرواقتصادية على حساب الخدمات الاجتماعية والثقافية ـ الاعتماد المفرط على الضرائب والرسوم الجمركية والعجز عن الاتجاه نحو الاستثمار ـ إثقال كاهل الفئات المحدودة الدخل والمتوسطة في مقابل التساهل الضريبي مع الفئات الميسورة والتغاضي عن كل أشكال التهرب الضريبي ـ عدم الاكتراث لأي نقاش أو حوار جدي بخصوص الوضع الثقافي ومتطلبات التنشئة الاجتماعية والسياسية المتوازنة ـ تهميش عملية النهوض بثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة).

ـ ارتباط المؤسسات بالشارع ومكوناته التعبيرية (عجز مؤسسات الدولة المعينة والمنتخبة في التعاطي مع قضايا ومشاكل المجتمع ـ عجز في التعبير التمثيلي للمؤسسات عن حاجات وانتظارات المواطنات والمواطنين ـ شل قدرات مؤسسات الوساطة من أحزاب ونقابات وجمعيات عجز في خلق قنوات التواصل مع الفئات والشرائح المحتاجة والمحتجة ـ وعجز في تطويق الحراك الاحتجاجي المتزايد بشكل تصاعدي…).

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد