موريتانيا تفك قبضة التنظيم الإرهابي من التعليم

لم تتأخر السلطات الموريتانية، في تنفيذ ما بدأهُ رئيس الجمهورية، محمد ولد عبد العزيز، خلال الأيام الأخيرة من حملة وتسريع “بإجراءات” إبعاد وفصل وعزل من يسيسون الإسلام، بهدف الوصول للسلطة مستخدمين الدين عباءة تخفي حقيقة أهدافهم. وجاءت آخر الإخبار من مقاطعة لقصر بولاية نواكشط الغربية، حيث اتخذت قوات من الشرطة الوطنية الموريتانية مواقعها أمام مبنى جامعة عبد الله بن ياسين، في خطوة يرجح أنها تسبق قرار رسمياً بإغلاق المؤسسة التعليمية المحسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية، المدعومة خارجياً، بما يتعارض مع السياسيات والسيادة الموريتانية.

قرار إغلاق الجامعة الواقعة غير بعيد من مقر بلدية لقصر يأتي بعد يومين فقط من قرار مماثل صدر بحق مركز “تكوين العلماء” في مقاطعة عرفات، بولاية نواكشوط الجنوبية، الذي أسسهُ الإخواني محمد الحسن الددو، والذي تعتبرهُ السلطات الموريتانية، إحدى الشخصيات المرجعية للإخوان، الممول من خارج البلاد. وأعلن الناطق باسم الحكومة الموريتانية، الخميس، أن السلطات سحبت ترخيص جامعة أبن ياسين، القريبة من الإسلاميين السلفيين، بعد إغلاقها الإثنين، مركزاً لتعليم الدين مرتبطاً بها والذي يترأسُ مجلسهُ محمد الحسن ولد الددو.

هذه الإجراءات تأتي بعد التحذير الذي أطلقهُ الأسبوع الماضي، الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، من “الإسلام السياسي”، وتأكيدهُ أن حزب “تواصل” الإخواني يحاول من موقعه كقوة رئيسية للمعارضة توجيه الدولة وخطابها إلى الدين واستخدامه ذريعة لتحيق الغايات والأهداف في محاولة دعم موقفه في الانتخابات التشريعية والمحلية التي فاز فيها الحزب الحاكم أخيراً بشكل واسع. وقال الناطق باسم الحكومة الموريتانية، محمد اليمين ولد الشيخ، في مؤتمر صحافي إن “مركز وجامعة أبن ياسين هما ذراعا حزب سياسي والمقصود هنا “حزب تواصل” وإداراتهما أعضاء في هذا الحزب الإسلامي المسيس”. وأضاف أن “التعليم في هاتين المؤسستين خرج عن الإطار العادي بهدفه تعليماً والذي يشكله المذهب المالكي الساري في البلاد”.

قال مسؤول أمني إن إغلاق مركز “تكوين العلماء”، جاء للتصدي للفكر المتطرف الذي دأب المركز على نشره وأن سحب الترخيص ووقف نشاط المركز يهدف للحد من نشر التطرف والغلو وتغذية الشباب والدارسين بالفكر المتطرف  على وكما أن النظام التعليمي ومناهج المركز مخالفة للمناهج التعليمية الموريتانية ومصادر تمويله مشبوهة وغير شفافة. وأشار المصدر إلى أن خطاب القائمين على المركز ورئيسه ولد الددو، يبرر سقوط مئات الآلاف من الضحايا في دول الربيع العربي في حروب أهلية أشعلتها حركات الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية. وعرف عن الداعية السلفي المتشدد، ولد الددو، تصريحهُ في أكثر من مناسبة وعبر أكثر من فضائية عربية، أو بذريعة خطبة الجمعة في مساجد في نواكشوط “أن ما أصاب دولاً دول عربية، بسبب طغيانها وأن ظلمها زعزع استقرارها من خلال “الربيع العربي” على حد تعبيره.

وكان الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، قد توعد باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق جماعة الإخوان الإرهابية في بلاده في الوقت المناسب. وقال الرئيس الموريتاني خلال مؤتمر صحفي، عقدهُ قبل أسبوع تقريبا من الآن بتاريخ 21 شتنبر، إن أفراد هذه جماعة الإخوان الإرهابية “تسببوا في جميع المآسي التي وقعت في البلدان العربية، وكانوا سبباً في خراب بلدان كثيرة”. واتهم ولد عبد العزيز، تلك الأحزاب بخدمة أهداف إسرائيل وهي تدمير الدول العربية وعزلها وإضعافها وهذا ما فعلوه فيما أطلقوا عليه “بالثورات”. وأكد ولد عبد العزيز الدائم أن بلاده ليست دولة علمانية “لكننا لا نقبل أن تتبنى الدين حركة سياسية وليس مقبولاً ولم يعد مقبولاً ولن نقبل ذلك في المستقبل”، في إشارة لحزب “تواصل”، النسخة الموريتانية من جماعة الإخوان ا

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد