مركز حقوقي يرصد اختلالات قطاع التعليم الخاص

الرباط / زينب الدليمي

 

استنكر المركز المغربي لحقوق الإنسان  في بيان له  السلوكيات الخطيرة التي يقترفها أرباب مؤسسات قطاع التعليم الخاص وكذا بعض أصحاب المكتبات، في حق أسر التلاميذ الذين يتابعون دراستهم في التعليم الخصوصي .

 

وأوضح البيان أن أسعار الكتب المدرسية التي تفرضها المدارس الخصوصية على التلاميذ ، تعرف ارتفاعا صاروخيا في الأثمنة، كما تتعرض لعملية إخفاء واحتكار ممنهجة، حيث تتجاوز بسبب هذه التلاعبات أضعاف قيمة نظيرتها من الكتب في التعليم العمومي، كما تعمد بعض المدارس إلى توجيه أسر التلاميذ نحو مكتبات بعينها مما يعد ضربا للتنافسية واستحكاما لأساليب السمسرة والابتزاز في عملية اقتناء الكتب المدرسية مما يؤدي إلى تعريض الأسر إلى نهب أموالها دون حسيب أو رقيب.

 

وأكد نفس المصدر أن جل المدارس الخصوصية تعمد إلى فرض مبالغ خيالية تتعلق برسوم التسجيل والتأمين والقسط الشهري على كل تلميذ، تتراوح بين 2000 درهم و5000 درهم، مما يثقل كاهل الأسر المغربية التي أغلبها أسر متوسطة الحال، ذات دخل محدود فتجد نفسها أمام وضعية مالية صعبة .

 

ودعا المركز المغربي لحقوق الإنسان ، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بـإيفاد لجان تفتيش عاجلة للوقوف على واقع حال المدارس الخصوصية والتصدي لارتفاع الرسوم وارتفاع أثمنة الكتب المدرسية، مطالبا الحكومة بـإحداث شرطة التعليم، مهمتها رصد كافة الخروقات التي يعرفها قطاع التعليم، بما في ذلك الارتفاع المهول في الرسوم والأقساط الشهرية الباهظة، ومختلف الاختلالات التي تعرفها المدارس الخصوصية، لاتخاذ المتعين في حينه، بدل ترك آباء وأمهات التلاميذ يعانون تحت وطأة اختلالات تحول حياتهم إلى جحيم.

 

واعتبر المركز أن ارتفاع أثمنة الكتب المدرسية  هو متعمد من لدن كافة الأطراف المشاركة في السلسلة، في ظل غياب الرقابة من لدن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها الوزارة الوصية على القطاع ، مستنكرا هذا المنحى المتسم بالتسيب والفوضى في فرض رسوم وأثمنة باهظة على أسر تلاميذ قطاع التعليم الخصوصي .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد