الأديبة السورية سوزان إبراهيم
هو ليس موسم تصفية أفكار.. وهو ليس موسم (sold/تخفيضات) في درجات حرارة كل مظاهر الحياة حولنا، رغم كل ما يدعو لدخول ثلاجة الوقت حتى درجة التجمد.. هذا شبيه تماماً بكثير من الأفكار التي تجمدت، لكنها سرعان ما تصبح طازجة بقدرة مكرويف بعض العقول التي تتمتع بدرجات حرارة عالية في التعصب، والإلغاء.
هنا بعض العبارات بدرجات حرارة مختلفة:
– ما هو الميزان الذي يقيس درجة حرارة الحب.. الشوق.. اللهفة ؟ الحقد ؟ الغضب ؟
– بعض اللوحات التشكيلية تصنّف على أنها باردة، وأخرى بأنها حارة.. الأمر عائد بالضرورة للفكرة والألوان.. نعم الألوان منها ما هو بارد.. وما هو حار.. وما هو دافئ !
– القبلة حقيبة حب… اللغة حقيبة معنى.
– حرارة البعض مرتفعة بحيث يُقبل على تفجير الأجساد، بديلاً عن تفجير الأفكار !
– مثل نهر ماؤه عذب فراتٌ وهو يلتقي بحراً ماؤه ملحٌ أجاجٌ.. الماء ان اتحدا الآن بزنبقة وُلدت للتو.
– لو كان لـ (كيبورد) حياتنا زر سحري مثل (delete/حذف) بعد كل خطأ أو سهو، للبدء ثانية وكأننا لم نرتكبه أبداً ! ولكن هناك من قال: «تتعلق الحياة بارتكاب الأخطاء، فقد استمرت الخلايا بالتوالد بالطريقة نفسها لملايين السنين إلى أن ارتكبت إحداها خطأً، فأدخلت التغيير إلى دائرة التكرار التي لا تنتهي». إذاً نحن نحتاج بعض أخطائنا التي تخرج عن خط السير المستقر !
-بعضنا يشبه من يسكن في قبو حيث ارتفاع النوافذ يوازي إسفلت الشارع، فلا يسمح لهم سوى برؤية ومراقبة خطوات وأحذية الآخرين !
“بعض نِعم الله تصل أحياناً عبر تحطيم جميع النوافذ” !
-قيل: الضفدعة لا تقفز في وضح النهار بلا سبب !
الضفادع تتقافز حولنا في عين النهار وما من أحد كلّف نفسه عناء السؤال: ما الذي يجري ؟!
– شوّهتِ الحرب كل شيء حتى… الموت