البرلمان الصيني يلغي الحد الأقصى للولايات الرئاسية

من المقرر أن يوافق البرلمان الصيني على شطب مادة في الدستور تحدد مدة بقاء الرئيس في منصبه، مما سيسمح للزعيم الصيني شي جيبينغ بالبقاء في منصبه رئيسًا مدى الحياة. ويعد هذا التغيير جزءا من مجموعة من التغييرات الدستورية التي يتوقع أن يصادق عليها الاجتماع السنوي الصيني لمجلس نواب الشعب الصيني يوم الاحد 11 مارس، وكان التقليد المتعارف عليه دستوريا هو بقاء الرئيس في منصبه لولايتين لا أكثر، لذا كان من المقرر أن يتنحى شي في عام 2023، ورغم ذلك تحدى شي جيبينغ هذا بعدم تقديمه أي خليفة محتمل له خلال مؤتمر الحزب الشيوعي في أكتوبر الماضي.

وبدلاً من ذلك، عزز قوته السياسية عندما صوت الحزب على تكريس اسمه وأيديولوجيته السياسية في دستور الحزب – مما رفع مكانته إلى مستوى مؤسسه الراحل ماو تسي تونغ. ومن المتوقع أن تمر عملية التصويت دون أي صعوبة تذكر، بعدما جرى اقتراح شطب المادة الدستورية التي تحدد حكم الرئيس في أواخر فبراير الماضي ويعد هذا المؤتمر، نظريا، أقوى هيئة تشريعية في الصين، على غرار البرلمان في الدول الأخرى، ولكن ينظر إليه على نطاق واسع على أنه هيئة “ختم مطاطي” توافق على ما يقال لها. ولكن القضية لن تمر دون إثارة جدل حولها. فرغم أن المجلس الوطني لنواب الشعب لم يصوت قط ضد الحزب الشيوعي، إلا أن بعض الأنباء تشير إلى أن عددًا من المندوبين البالغ عددهم 2980 قد يمتنعون عن التصويت – الأمر الذي سيُعد تصويتًا احتجاجيًا واضحًا.

وقد كتب أحد منتقدي الحكومة رسالة مفتوحة تصف اقتراح تغيير المادة بأنه “مهزلة”. وفي رسالة بعث بها إلى بعض أعضاء المؤتمر الوطني، كتب لي داتونغ، رئيس تحرير سابق في إحدى الصحف الحكومية، أن إلغاء المادة الدستورية من شأنه بث بذور الفوضى. إلا أن وسائل الإعلام الحكومية تتحدث عن هذه التغييرات على أنها إصلاحات ضرورية.

لقد صوت البرلمان الصيني، يوم الأحد 11 مارس، على إلغاء الحد الأقصى للولايات الرئاسية، ممهدا الطريق أمام بقاء شي جين بينغ رئيسا لأجل غير مسمى. وأقر البرلمان الذي يناهز عدد أعضائه ثلاثة آلاف نائب، الإجراء ضمن مجموعة تعديلات لدستور البلاد، بموافقة 2958 صوتا، ومعارضة نائبين، وامتناع ثلاثة. وكان الحزب الشيوعي الحاكم في الصين اقترح التعديل الشهر الماضي، ولم تكن هناك أي شكوك بشأن إقراره، نظرا لأن معظم النواب موالون للحزب. وهذا التعديل الدستوري يُعد تاريخيا، حيث من شأنه أن يقلب النظام الذي سنه الزعيم الصيني السابق دينغ شياو بينغ عام 1982.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد