وواجه الكثيرون يوما رابعا من الإرباك، مع إلغاء حركة عدد من القطارات والرحلات الجوية، وإغلاق آلاف المدارس. وجهت السلطات عشرة تحذيرات من الطقس السيء، ويظل آخرها ساري المفعول حتى الساعة 23:55 بتوقيت غرينتش الاثنين المقبل. وتواصل الطقس القارس في التسبب في الكثير من الاضطراب في الحياة اليومية في معظم بلدان أوروبا، التي شهدت مقتل 55 شخصا على الأقل جراء الطقس المتردي ودرجات الحرارة المنخفضة هذا الأسبوع. وقد عُلق معظم الرحلات الجوية ورحلات وسائل النقل البرية في إيرلندا التي تسببت الرياح العاتية في حرمان نحو 24 ألف منزل ومرفق فيها من الطاقة الكهربائية. وواجه عدد من البلدان الأوروبية الأخرى اضطرابات في مسار حياة الناس اليومية جراء الثلوج والجليد. وارتفعت حصيلة القتلى في بولندا التي طلبت السلطات من الناس إبلاغها في حال رؤية أي شخص ينام في الشوارع.
وقد امتدت موجة الطقس القارس القادمة من سيبريا حتى المناطق ذات الجو المعتدل في أجزاء أوروبا الجنوبية المطلة على البحر المتوسط. كما أصدرت السلطات المسؤولة عن شبكات امداد الغاز والكهرباء الوطنية تحذيرات مشابهة، من بينها أول تحذير منذ ثمان سنوات بشأن احتمال وقوع شح في إمداد الغاز، بيد أن هذا التحذير سحب لاحقا، إذ أشار تحذير الخميس إلى احتمال ألا يكون ثمة غاز كاف لتلبية الطلب المطرد عليه بسبب البرد. وحضت الشرطة الناس في عموم بريطانيا على تقليل تنقلاتهم إلا للحاجات الضرورية. وقد التقت موجة الثلوج التي أطلق عليها في بريطانيا “الوحش القادم من الشرق” مع العاصفة المسماة “إيما” يوم الخميس. وقد قتلت طفلة بعمر 7 سنوات في بمقاطعة كورنول بجنوب غرب انكلترا، في حادث اصطدام سيارة بمنزل جراء انزلاقها بسبب الثلوج. واستخدمت قوات عسكرية في أدنبرة باسكتلندا للمساعدة في نقل نحو 200 من العاملين في وحدات علاج الطوارئ والحالات الحرجة وإعادتهم من نوبات عملهم في اثنين من المستشفيات مساء الخميس. كما ألغت 15 محكمة في عموم اسكتلندا جلسات محاكمات مقررة فيها الجمعة.