صالح جبار خلفاوي: كاتب عراقي
مازال الجدل قائما بين المعنيين بشأن تعريف الرقمية وكثرت الآراء بهذا الصدد ..ما بين التفاعلية والالكترونية والترابطية والرقمية والأخيرة اكثر المصطلحات شيوعا .. هذا السجال يبين مدى أزمة هذا العمل لأنه بناء من نسيج مهني يحاول التقرب من الأدب بوصفه نصوصا متحركة ترسم معطيات الوحدات المطلوبة إزاء ما تراه الفكرة او الثيمة التي يبنى عليها النص المتحرك .. هذا التوصيف يتطلب جانبا أخر ألا هو الجانب الثابت أو الصامت للعملية المراد الاشتغال عليها .. نتوقف لابد من أثبات معادلة تبين مقدار الجنس الأدبي لصالح العمل المفروض إنجازه .. كما يقول دكتور براهيم عبد النور أستاذ في جامعة بشار – الجزائر في محاولة تعريف الرقمية أنها تتكون من مرحلة ورقية ومرحلة الكترونية مرحلة تسبق مرحلة حتى تنتج الرقمية .. هذا المسير لا يُختلف على أنساقه في الجانب الورقي لكن التظاهر الإشكالي يبرز في امتة النص وينهض الجانب المهني لأن الأدوات المستخدمة من جنس مختلف .. مقدار تناسبها يشكل معيارا خلافيا . وهو ما يسعى جميع المهتمين لردمه .. هذه المخاصمة بين الأدوات المستخدمة والإنجاز الورقي تمثل تركيب إطارين لإطار واحد يخرج وفق مقاسات مختلفة فينتهي الأمر إلى نزاع أو عدم اتفاق ما شكل هذا التخبط في إيجاد مصطلح متفق عليه ..اختلاق الإشكالية لا تعني في أي حال من الأحوال إنجازا باختصار الأشكال لا يقدم حلا أنما مشكلة قائمة ومداها الآن التعريف والاصطلاح .. استخدام المونتاج محاولة للهرب نحو فضاء مواز للنص الأدبي ولا يلتقيان واللقاء التعسفي تشويه للجمالية المطلوبة في الجنس الأدبي الوليد الهجين يخلق وحدات غير متماسكة وفق أساليب اجهاضية للفكرة .. فالاستخدام ليس مثاليا ولا طبيعيا والحالة هذه لا يمكن الركون إلى الجانبين الذين اشرنا لهما الثابت أو الصامت في الخلق المنزوي باستشارات غير مقبولة ولا توصل إلى نتائج مرضية فهي تريد سلب الأجناس لكائن مشوه يغدق عليه بالعطاء .. لعدم حساب الفرق بين المهنة كأداء والإبداع كعطاء والطرق السالكة بينهما ليست سهلة ولا معبدة .. فلا يرجو ان تكون الرقمية جنسا أدبيا ولا يمكن استثمار العمل المهني إبداعا بوصفه التراكمي … فلا تعتبر الرقمية جنسا أدبيا بل هي وظيفة إدارة نص أدبي .. والفرق كبير بينهما