بقلم الشاعرة السورية الدكتورة ابتسام الصمادي
… والشام لو تدعوك في الصبح النديّ لقهوةٍ
جلبت بومضة طرفها وعذارها
نجداً تفوح بهيلها وعرارها
تسري لتُلقي بين كفيك اليمن
والشام أرضعت المدن
إذ لا تهون مدينة مرّت بثدييها لحينٍ لا ولن.
ولكم أراها للغزاة كمثل ما
جلست تغنّي جدتي
ويفرُّ من حول الرحى بيمينها
حَبٌ تطاير وانسحن
هذي شآم الوارفين
هذي شآم الفلِّ والشعراء مذ وُجد الكلام مدمشقين
والله لو طحنوا الحجارة والرُقى
لشممتَ فوح الهيل في السوق العتيقِ على هفيف السائحين.
في آخر الدنيا بهم
مسكٌ ونعناع تيبّس مرةً
لكن يُنعّمه الحنين..
هذي الشآم الزنجبيلُ وجوزة الطيبِ المضمّخِ من أيادي الطيبين
هذي الشآم اللون والكون المدوّن في سجل الفاتحين
هذي التي، لو صاح صوتٌ ضدها لأشار بالأيمان رب العالمين:
(والتين والزيتون…. والبلد الأمين)