الرباط/ زينب الدليمي
أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني مساء الثلاثاء، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أنه يتم العمل على توحيد نظام الحد الأدنى القانوني للأجور المطبق على جميع القطاعات الاقتصادية بطريقة تدريجية وبالتشاور مع المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا للعمال وأرباب العمل.
وان الحكومة تعمل باستمرار على تطوير ومراجعة الحد الأدنى للأجر بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للعمال وتحسين ظروفهم المعيشية وذلك في إطار تطبيق التزاماتها بمقتضى الحوار الاجتماعي وربط الأسعار بالأجور وبالدخل.
وأشار رئيس الحكومة أن الحد الأدنى القانوني للأجر في القطاع الخاص شهد برسم سنتي 2011 و2014 زيادتين متتاليتين بنسبة 15 في المائة و10 في المائة على التوالي، وأن مراجعات الحد الأدنى للأجر التي عرفتها السنوات الأخيرة مكنت من تحقيق مكاسب مهمة بالنسبة للقدرة الشرائية لفئة العمال ذوي الحد الأدنى للأجر بنسبة 3.5 في المائة كمتوسط سنوي .
وقد شهدت وضعية الأجور في القطاع العام، تطورات هامة في السنين الأخيرة، حيث عرف الحد الأدنى للأجور عدة مراجعات، بعدما ارتفع من 1586 درهم في سنة 2007 إلى 2800 درهم في سنة 2011، ليصل إلى 3000 درهم سنة 2014، وهو الحد الأدنى المعمول به حاليا .
كما ارتفع معدل متوسط الأجور من 4670 درهم سنة 2003 إلى 5333 درهما سنة 2016، ثم إلى 7600 درهم سنة 2017و أن كتلة الأجور بلغت 106 مليار درهم سنة 2017 مقابل 66 مليار سنة 2006، في الوقت الذي لم تعرف فيه الأسعار خلال العشرية الأخيرة تطورا كبيرا .
وكشف العثماني، خلال عرضه لـ”السياسات العمومية المرتبطة بمعالجة التفاوتات المجالية”، بمجلس المستشارين أن الحكومة واصلت المجهود المالي الموجه لدعم الجهات من خلال الرفع من حصة الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات المرصدة للجهات من 3 إلى 4 بالمائة، وأن الجهات ستستفيد من تحويلات مالية تقدر بـ 7 ملايير درهم سنة 2018، مما سيساهم في تعزيز البنيات التحتية الجهوية وتحقيق تنمية مجالية عادلة ومتوازنة .
وأشار العثماني أن المجهود الاستثماري العمومي ، يتجلى على المستوى الجهوي في تبويء الجهة دور الفاعل الرئيسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية وفك العزلة عن المناطق صعبة الولوج، وكذا تعزيز البنيات التحتية المرتبطة بالتنقل والربط بين الجهات بالإضافة إلى تنمية الأقطاب الحضرية المندمجة والتأهيل الترابي وتحسين الجاذبية الاقتصادية للجهة ، عبر مواصلة الاستثمار في القطاعات المنتجة ، وقد تم إيلاء أهمية خاصة لتسريع تنزيل مخططات التنمية الجهوية التي تحدد برمجة مشاريع التنمية ذات البعد الجهوي على مدى ستة سنوات والتي تأخذ بعين الاعتبار المؤهلات الطبيعية والجغرافية لكل جهة وكلفة كل مشروع، ويتوقع أن تساهم هذه المخططات بشكل فعال في تطوير البنيات التحتية والتجهيزات الاجتماعية وتثمين موارد الجهات وتعزيز جاذبيتها وتنافسيتها، و في إحداث مناصب الشغل على الصعيد الجهوي .