للشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي
وقَفْتُ بِبَابِ الْحَبِيبِ
أَرْجُو شَفَاعَتَــهُ
والطرف بالْعَبَرَاتِ
يَنْهَمِـرُ
والقلب يَشْدُو
ويبتسمُ
والْعَيْنُ فِي الْكَوْنِ
سَابِحَـةٌ
تَرْقُبُ ذِكْـرَى
مَوْلِدٍ جَـلَلٍ
فَأَزْهَرَ الكون وَابْتَهَجَ
وتَرَنَّمَ الطير فَوْقَ
الْفَنَـنِ
وَرَتَّلَ الصُّحْب اسْمَهُ
في سمَا النُّور والنِّعَمِ
فانْمَحَى كل الظُّلْمِ
والظَّـلام
يا شفيعَ الْبَرَايَـا
يا نَبِي الْهُـدَى
أنت الحبيبُ المُصطفى
أنت الرَّجَاءُ ..
أنت المُنـى
أنت الْمُظَلَّلُ
بِالْـغَمَامِ
الله اصْطَفاكَ لِبَنِـي
الْبَشَـرِ
رَفَعْتَ حُسَامَ الْحَقِّ
فَانْبَهَـرَتْ
أُمَمٌ كَانَتْ تَتَخَبَّطُ
فِي الْعَمَـهِ
مُنْقِذٌّ أنت
مِنَ الضَّلاَلِ
قَاهِرُ الْجَهْلِ
وَالْوَثَـنِ..
بِالْمُعْجِزَاتِ أَفْحَمْتَ
كُلَّ مُنْكِـرٍ
فَأَلْجَمْتَ كلَّ أصوات
الْبُهْتَانِ وَالْبِـدَعِ
لِلْخَلائِقِ رِسَالَتُكَ
هَادِيَّـةٌ
الأَرْضُ تَرْتَوِي
مِنْ نَسَائِمِكَ
والملائكةُ لِذْكْرَى مَوْلِدِكَ
تَبْتَهِـجُ.
تَفَتَّقَتْ الأَنْـوَارُ
وَتَنَزَّلَتْ الملائكة
على رُوحِكَ
الْمِسْكُ فَوَّاحُ
وَالرَّيْحَانُ
يَتَضَوَّعُ
ومَاءُ زَمْزَمٍ
لِكُلِّ ظامئ…
هَبَّتْ رِيَاحٌ مُبَارَكَـةٌ
فَكَانَتْ أم الْقُرَى عَلَى مَوْعِدٍ
مَعَ الْفَرَحِ
رَشَقَتْ كل أفواهِ الشِّرْكِ
وَأَخْرَ سَتْهَا..
أَنْتَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَانِ
قَدْ بُعِـثَ
فَتَزَلْزَلَتْ أَفْئِـدَةٌ
مِن الْحَجَرِ
وََسبَّحَتْ لِرَبِّ الآنــامِ
أيقَظْت النِّيام
من هجعةِ الْغَـيِّ
لِيَلْحَقُوا بركب السِّلم
والسَّـلامِ
تَصَدّيْتَ لِلْجُورِ
بِكُلِّ تَلاَوِينِهِ..
رَفْرَفَ اليمامُ إيذَاناً
بِصدق نُبُوَّتِكَ
فظهر الْحَقُّ
وزهقَ
الْبَاطِــلُ
زُفَّتْ الْبُشْرَى
لِكُلِّ أُمَّتِكَ..
أنت الشفيعُ
يومَ لا شَفَاعَةَ
إلاَّ شَفاعتُكَ.
بُورِكْتَ رَسُولَ الرَّحْمَـةِ..
هِلالُ الْوَرَى
الصَّادقُ الأَمِينُ
..
ضياء ،نور، عدنان
فالسَّلاَمُ عَلَيْكَ
يا خير الْبَرِيَّــةِ..
صَفْوَةُ الرًُّّسلِ أَنْتَ
مُحَمَّد
صَلَوَاتُ الله عَلَيْكَ
كل الأنام في محبتك
طَامِعَةٌ
الجور والضَّلالُ زالا
بِطَلَّتِكَ
وتفتقت الأنوارُ ..
وانْكشفت كل أفنان
الخيْرِ
في دُنْيا الْجَهْلِ
لَمَّا أَضَـأْتْ
سِراجَ الْعِلْمِ وَالنُّورِ
فَسَطَعَ فَجْرُ الإسْـلاَمِ
فِي كُلِّ الأَصْقَاعِ
والبِقَــاعِ