أمريكا تستعد لضرب الاقتصاد التركي..

أدلى الكاتب الصحفي عبد القادر سيلفي، في مقالته ليوم الخميس 23 نونبر، بصحيفة حرييت أنه باعتراف رجل الأعمال (التركي – الإيراني) رضا ضراب الذي تتم محاكمته في أمريكا، ستبدأ أمريكا المرحلة الثانية من العملية. وأعلن سيلفي بأن ضراب ينقذ نفسه، وأنه سيتم إعداد لائحة إتهام جديدة في ضوء المعلومات التي أدلى بها ضراب، حيث باتت قضيته تأخذ منعطفاً جديداً تحاول أمريكا استغلاله واللعب عليه بهدف ضرب تركيا.

ويشير الكاتب في مقالته أنه “باختصار تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لتوجيه ضربة للاقتصاد التركي من خلال قضية ضراب”، ما يعني استغلال معلومات عديدة يمتلكها ضراب عقب أن كان قيد التحقيق في قضية فساد شملت أربعة وزراء سابقين تمت إقالتهم، وأفرج عن ضراب.

أما الهدف السياسي لهذه العملية وهدفها الأول هو الرئيس رجب أردوغان كما يرجح الكاتب. وترى الكاتبة سيفيلاي يالمان أن قصة ضراب أصبحت أشبه بفيلم سينمائي “عجيب” قد يؤدي إلى التخلص من ضراب ضمن برنامج حماية الشهود الأمريكي، الذي يخول الشاهد الحصول على حياة واسم جديدين “بعد أن يعترف الشاهد أو يبوح بما عنده يبحر نحو حياة جديدة بشخصية ومظهر وهوية جديدة مختلفة تمامًا”.

ويقول سيلفي إن اعتراف ضراب جعل أمريكا تبدأ المرحلة الثانية من العملية (استغلال المعلومات ضد تركيا)، فالهدف الأول في هذه العملية هو جعل ضراب يعترف، وكانوا قد نجحوا في ذلك. فقد أمنت أجهزة الأمن والاستخبارات المركزية الأمريكية قبل عدة أشهر، بعد أن وافق على الاعتراف بما لديه قبل سفره إلى الولايات المتحدة مع زوجته وابنته. وعقد اتفاقا مع الشرطة والقضاء الأمريكيين في هذا الخصوص كما تؤكده الكاتبة يالمان.

أما عن المرحلة الثانية التي أشار إليها سيلفي، ففي ضوء المعلومات التي قدمها ضراب سيتم إعداد لائحة إتهام جديدة، وستكون الأنشطة التي قام بها بهدف خرق العقوبات على إيران، تحت النظر. فمن المتوقع أن يمثل الأشخاص التي ظهرت أسمائهم في الأحداث الماضية التي وقعت لحسابتهم الشخصية وجزء آخر من الإيرادات التي وفرتها من الخناق على إيران، والتي دخلت السجلات الرسمية. في المقابل يرى الكاتب تونجا بنغن مشيراً إلى تصريحات الجنرال المتقاعد إسماعيل حقي بيكين، الرئيس السابق لدائرة الاستخبارات في الأركان التركية إن الاستراتيجية الجديدة ضيقت مساحة التحرك أمام حزب العمال الكردستاني، الحليف الاستراتيجي لأمريكا في المنقطة.

حيث يقول الجنرال بيكين “واشنطن لا يمكنها فعل شيء. لكنها تسعى لتضييق الخناق على تركيا الآن من الناحية السياسية والاقتصادية عبر طرق مختلفة كإثارة قضية رجل الأعمال رضا ضرّاب، بهدف عرقلة التعاون التركي الإيراني العراقي. والدعوى المذكورة ليست قضائية وإنما ملف سياسي بحت”.

ويستطرد قائلًا: “لكن بيد تركيا ورقة شديدة الأهمية، فقد لجأ إليها طلال سلو المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية (المنشق)، التي تشكل العمود الفقري لوحدات حماية الشعب. وبإمكان تركيا إعداد ملف ممتاز بفضل المعلومات التي يملكها الرجل، ويمكن مواجهة ملف ضرّاب بهذا الملف”.

وهنا يؤكد الجنرال بيكين: “ما يعلمه هذا المتحدث شديد الأهمية، فهو على إطلاع بعلاقات الولايات المتحدة مع قوات حماية الشعب ومع تنظيم الدولة، وعلاقات وحدات حماية الشعب مع النظام السوري. لكن في المقابل يمكن أن يقدم معلومات خاطئة. الحذر واجب، فعمليات الجاسوسية من هذا النوع كثيرة، وقد يقدم معلومات مضللة لتركيا…”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد