أصبحت الآن مادة الإجتماعيات مستهدفة في مختلف المدارس العمومية في جل المناطق والمدن المغربية، بحيث أصبحنا نلاحظ يوما بعد يوم، تعنيف أساتذ(ة) المادة من طرف التلاميذ، أولها الحالة التي هزت الرأي العام الوطني بمدينة ورزازات، حينما قام تلميذ بضرب وركل أستاذ مادة الإجتماعيات، والحالة الثانية بمدينة الرباط حينما ضرب تلميذ أستاذه بحجارة في الرأس، والحالة الأخرى هي بمدينة الدار البيضاء، حينما أقدم تلميذ على ضرب أستاذته بالسلاح الأبيض.
التساؤل المطروح الآن لماذا يتم استهداف أساتذة مادة الإجتماعيات بالخصوص من طرف التلاميذ؟ هل الأمر متعلق بمناهج وبرامج المادة التي يجب أن يعاد فيها النظر، أم ماذا؟ يجب أن يتحرك السادة المفتشين للمادة وكل الساهرين بتنسيق وطني والقيام باجتماع لتدارس هذه المشاكل والخروج بحلول آنية وناجعة، ثم لإعادة الهيبة والوقار لمدرسي ومدرسات المادة والمادة نفسها، إذا كان الأمر يتعلق بإعادة النظر في مناهج وبرامج وتوجيهات المادة، فيجب أن يتم الأمر حالا، وإذا كانت هناك جهات تريد محاربة المادة، فيجب الوقوف على كل صغيرة وكبيرة ومحاسبة كل من سولت له نفسه القيام بهذا الفعل الشنيع وتشجيع التلاميذ للقيام بهذا الأمر، لذا نطالب من خلال هذه الأسطر أن تصان وتحفظ وتحترم هذه المادة ومدرسيها ومدرساتها،لأنها مادة وطنية بحيث أنها تعرف كل الناشئة بتاريخهم وجغرافيتهم ومواطنتهم ومغربيتهم وجذورهم.
لاننسى أن مدرسين ومدرسات المادة يسهرون سنويا القيام بأنشطة وطنية خارجة عن برنامجهم الرسمي كالإحتفلال بذكرى المسيرة الخضراء 6 نونبر 1975 وذكرى عيد الإستقلال 18 نونبر 1955 وذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالإستقلال 11 يناير 1944، وغيرها من الأنشطة المختلفة.
مادة الإجتماعيات (تاريخ، جغرافيا، تربية على مواطنة) تمثل الوطنية المغربية الحقة والجدور العميقة لهذا الوطن الحبيب، فلماذا يتم استهداف وتعنيف وضرب مدرسي ومدرسات المادة؟.