دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية في ندوة دولية بالرباط
الرباط/زينب الدليمي
استعرض مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان” يوم الاثنين بالرباط “في كلمة له أمام المشاركين في الندوة الدولية للهيأة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، التي نظمت تحت عنوان “دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية”، الخطوات الإجرائية، التي خطاها المغرب لمحاصرة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام، من أجل ملاءمة قوانينه المحلية مع التزاماته الدولية في مجال مكافحة الكراهية و الدفع بدور الإعلام في مكافحة” خطاب الكراهية”.
وأكد الرميد، أن حرية التعبير ليست مطلقة كما تؤكد ذلك القوانين الدولية ، فالمغرب أخرج منظمة الصحافة والنشر التي تنص بمواد واضحة على متابعة المروجين لخطاب الكراهية، وأن القانون الجنائي المغربي تم تعديله، ليشمل مناهضة كل أشكال التمييز وخطاب الكراهية، ترسيخا لمبادئ حقوق الإنسان بالمغرب ، مستندا على المرجعية الإسلامية كما نص بذلك الدستور .
ولمحاصرة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام، دعا الرميد ممثلي الدول الإسلامية المشاركة لفتح آفاق عمل مشترك في سبيل إرساء مقومات تضمن الديمقراطية والتعددية، والنوع الاجتماعي .
وفي نفس السياق أكد يوسف بن احمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي على تصاعد جرائم الكراهية خلال العقدين الأخيرين والتي تستهدف المسلمين ومدى ارتفاع جرائم الكراهية ضدهم في أوروبا ومنامير، مضيفا أن دعاة الكراهية يسيئون إلى حرية التعبير ويجب صياغة مبادئ توجيهية للحد من” خطاب الكراهية” .
وللإشارة تعتبر هذه الندوة السنوية الرابعة من نوعها بعد أن تم تنظيم ثلاث ندوات أخرى ، بعد إحداث الهيئة المذكورة بكل من طهران سنة 2014 وجاكرتا سنة 2015 وأبو ظبي سنة 2016.
وتتوخى هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان وبتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عقد حوار متعدد الأطراف لغرض القيام بتحليل موضوعي للدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في تعزيز حرية التعبير ومناهضة خطاب الكراهية الذي يشكل خطرا حقيقيا على قيم التعددية الثقافية في المجتمعات الحديثة، وعلى جهود تعزيز السلم الاجتماعي.
كما تستهدف هذه الندوة أيضا إبراز أهمية اعتماد مقاربة شمولية مبنية على دعائم التربية على حقوق الإنسان والحوار بين الديانات والثقافات علاوة على اتخاذ الإجراءات والتدابير الإدارية أو اعتماد نصوص تشريعية وتنظيمية لمنع خطاب الكراهية والوقاية منه ، بمشاركة كل من ممثلي الدول الأعضاء والمراقبة لمنظمة التعاون الإسلامي وأعضاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان وأمانتها وكذلك خبراء المنظمات الدولية المعتمدة وممثلي المؤسسات الوطنية للحماية والنهوض بحقوق الإنسان للدول الأعضاء بالمنظمة إضافة إلى القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية.