وعلى ضوء هذه المعادلة، أي عدم تخلي حماس عن أسلحتها، وعدم الانخراط في إطار التنسيق الأمني الذي تطبقه السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، التعامل الإسرائيلي مع الاتفاق الذي أبرم أمس هو أنه ضعيف وفرص نجاحه ضئيلة، كتب المحلل. أما بالنسبة لإنجازات الاتفاق من المنظور الإسرائيلي، فهو يدل على تحرك لدى حماس في اتجاه النازل عن احتكارها المطلق للسلاح في غزة. فقد وافقت على نقل حراسة المنافذ لغزة إلى قوات السلطة بصورة تدريجية.
واتفق طرفا النزاع الفلسطيني على إقامة لجان مشتركة من المتوقع أن تعالج المسائل الخلافية بين الطرفين، إلا أن إسرائيل تشكك في قدرة هذه اللجان على القيام بمهامها، لا سيما أن الاتفاق لم يحدد جدول زمني لإقامتها ومدة عملها. ورغم الاتفاق الذي وقعت عليه حماس، والذي من المفروض أن يسوي علاقة فتح وحماس في الضفة الغربية كذلك، أي وفق ملاحقة عناصر حماس في الضفة من قبل السلطة، وبالمقابل توقف حماس عن ممارسة نشاطات عسكرية، فمن ناحية إسرائيل حماس لم تبدِ أي تحرك حتى الآن يشير إلى أنها تتخلى عن تنظيمها العسكري في الضفة.
وتقول مصادر سياسية في القدس إن قرار رئيس السلطة الفلسطينية المضي قدما في المصالحة الفلسطينية، حتى لو كانت اتفاقا ضعيفا، يعود إلى رغبته في طرح نفسه أمام الأمريكان على أنه الحاكم الوحيد في فلسطين، وأن الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، مواجهة ادعاء إسرائيل أن أبا مازن لم يعد الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني. إلا أن إسرائيل لا تعول على تصريحات الطرفين المبشرة بطي صحفة الانقسام، ورغبتهما في عرض جبهة موحدة، والتقدير الإسرائيلي هو أن المصالحة ستنهار في غضون أشهر قليلة، وذلك بالاستناد إلى أن حماس ستفرض التزامات السلطة حيال الجانب الإسرائيلي. فإسرائيل تريد أن يعود الاتفاق بالنفع عليها. إنجازات مثل اعتراف بإسرائيل أو وقف النضال المسلح من ناحية حماس.