بقلم الشاعرة السورية: ابتسام الصمادي
كل العصافير بكت
أمّا اليمامة…، أخبرتني إذ رأت
شجراً بعيد الضوء يُخفيه الحلك
كانت خيام القوم تقطف أنجماً
وأنا ألمُّ من الثرى لأُضيء لك
والكلُّ مشغولٌ كأن منوِّماً أسرى بروحي ليلة
ولكل قصر كان يأخذني الملك
***
قالوا بأنك أخطر الألوان في سرّ التوحد والشجن
– وبأنك الأغنى إذا احتاجوا لأقماح الأخوّةِ، أو لقطن النخوةِ ،أو للزمن
– ولقد تُشكّل ما يُهدد بنية الأخلاق في معنى الوطن
وأخافهم أن الصغار يُبوّسون الخبز يلتقطونه إن كسرة بين الزحام تيبست في موضعك
– وإذا ازالوا كلّ بسطارٍ لهم… من ذا تُراه سيقمعك ؟!
أمّا إذا غلَّ الربيع بأرضنا، من يقلع الأشجار أو من يقلعك ؟!
فتجمعوا من كل صقع… قرروا
أن يتركوك على رصيف الكونِ تنزف شعبك المقهورَ أرتالاً لهم
من بعدما فجّوا دماك ومنبعك
وكأنني في الأرض فُضتُ على الخليقة واندلقتُ على الثرى
عنباً وجرة ياسمينٍ، هل تُرى
أنا من سُفحتُ وذا تُراهُ أفزعك ؟!
لا ما ارتضيت بأن تُصيبك وردةٌ
لمس الحنين يهزني إن أوجعك
—
(من قصيدة أم الصبي. مجموعة حاسّة الشام)