تراتيل الذكرى..

بقلم أمينة بوريمة

لنحاول أن نغرف من بحر النهايات أسعدها وأجملها. لقد أتعبنا السواد وتجمدت في عروقنا دماء الانتظار.

لم أعشقكَ خفيةً ولم أُدارِ على شمعة القلب. كنتُ أكثر جرأة مما يحيط بي: بُحْتُ بحبي لك.. أمام المِرآة وبعيدا عنك.

“كثيرٌ منكَ” وجعٌ يعتصر خاصرة القلب، “قليلٌ مني “لا يُربِكُ شيئا في تركيبتك و”لا شيء مني” سيحفظُ حتما لمعادلة الحياة.. ماء الوجه.

اِسْتَعِرْ ولو مجازاً رقة الفراشات ورَطِّبْ لسانك بندى الياسمين وأنت تحدثها. حظها عاثر من أدركها العشق على أبواب قلبك.

يمر الزمن متثائبا، مسرعا أو حتى حافي القدمين، لا يهم، يمر على كل شيء فقط قلب لا زال يعشق في صمت هو من يسقط من لائحة محطات المرور. يبقى حيث هو كافرا بكل قوانين الوقت.. لا شيء يشعل فيه لهيب النظر للأمام.

لا أدري إن كان لوني أنا أم لونك أنت من أضفى على لوحة العشق بهاء الاستثناء ورونقا.. يغرد خارج سرب المألوف.

لم تكن أنت فقط مجرد حلم جميل، كنت أيضا حِمْلاً تنوء من ثقله مشاعري المتهالكة. في غيابك كانت روحي تتضاءل شيئا فشيئا وكأنها كانت هي الأخرى تنوي ارتكاب فعل الغياب. أدركت بعدها بأن لكل واحد منا قِبْلَتَهُ: أنت أقمت صلاة الغياب وأنا جعلت من قِبْلَةِ الصمت معبدا لتراتيل الذكرى

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد