التلميذة ـ اقصر قصة في حينا

   بقلم مريم بنعلي
يحكى ان رجلا عادت صغيرته يوما من المدرسة فزعة منزعجة، واحتمت بجلبابه وهمهمت بصوت يثبطه الخوف وتخنقه الدموع: ابي، المعلم يلمس شعري…
المعلم يلمس كتفي…
بل انه يتحسس عنقي…
فخذي…
وحتى عجزي…

في فترة الاستراحة يجبرني على البقاء معه في القسم وحينها يتحسس كل جسدي… حتى…. حتى…
زمجر الاب بغضب: الوغد، سأقتله !
ونثر الطفلة مذعورا، وعاد يسألها: وماذا فعل أيضا ؟ أ…؟
تلعثمت الصغيرة بين حرفي اللام والالف وتمنت ان تنتهي معاناتها بعد ان تنطق إجابتها: – لا… لا يا ابي… اقسم لك ان هذا كل ما حصل…
بلع الرجل ريقه أخيرا،  دفن في فيه كاس الشاي الأخضر المخضر بالنعناع، وزفر زفرتين قبل ان يصرخ في زوجته: لا مدرسة لفاطمة بعد اليوم… ستلزم البنت البيت وتعينك على الشقاء. حسم الامر وعلى نبينا السلام.
ويحكى ان جاره، عادت ابنته من المدرسة نفس اليوم وقصت عليه نفس ما قصته صديقتها فاطمة على ابيها نفس حكاية المعلم الذي يعبث بجسدها… ولان الجار رجل متعلم واع، بلع غضبه وفكر قليلا قبل ان يدفع لصغيرته بعباية وشال وشربيل وقال لها: فليحفظك الله  والملابس يا ابنتي.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد