ريتاج بريس
تجربتي (الشعرية) ليست وليدة اليوم، بدأت أخربش قصائدي وأنا في الرابعة عشرة من عمري، أستاذ العربية آنذاك أهداني ديوانين الأول لدرويش والثاني لنزار وقال لي: “ربيعة إن لم تصبحي شاعرة في يوم من الأيام فالأفضل لي أن أترك هذه المهنة” اكتفيت بابتسامة مراهقة وانصرفت…
نلت إجازتي في الأدب العربي سنة 1991 ثم كتبت لي الهجرة للديار الفرنسية، هجرة لم تكن لي في حسبان ولم أركض وراءها اختارتني ولم أخترها والغريب أنني حالما وضعت رجلي على هذه الأرض حصلت لي قطيعة مع اللغة العربية التي كنت أحبها حد العشق، قطيعة دامت عشرين عاماً، لا أكتب بها ولا أتكلم .. وكأنني ودعتها كأم حينما صعدت إلى الطائرة، لم أفهم حتى الآن مالذي حصل بداخلي..
وفي 2008 اقترح علي زوجي فتح حساب فيسبوكي لأغراض عائلية، لم أكن أعلم ما هو فيسبوك شأني شأن الكثيرين ولكن زوجي متضلع في التيكنولوجيا بحكم عمله، فتحت الحساب ولم أهتم بالكتابة فيه حتى سنة 2012، من باب الصدفة لاحظت أن البعض يكتب في الفضاء الأزرق، فأصبحت ألقي بومضاتي أيضا التي لقيت إقبالا واستحسنها القراء، فحضنت أمي ثانية ولازلنا متعانقتين، أخاف أن أتركها وتقلق هي لغيابي..
لم أكتب (شاعرة) بجوار اسمي على بروفايلي، كتبت “ربيعة” لأنني فقط “ربيعة” ولا أعلم إلى الآن إن كان أستاذي على حق أو أخطأ التقدير، كل ما أعرف أن أفراد عائلتي وأولهم زوجي وأمي وكل أصدقائي وصديقاتي مقتنعون بأني “شاعرة” ربما هم على حق، وأقنعوني بنشر ديوان وهو الآن تحت الطبع سيخرج للنور خلال أيام..
تعليقات الزوار