أحذيتي القديمة

 جيلالي وساط

 

أنا لم أعد أستعمل أحذية ، فمنذ إصابتي بالروماتيزم لم أنتعل سوى بانتوفات أو نعالا رياضية ، لكن يهزني الحنين أحيانا فأتذكر أحذيتي القديمة ، أتذكر على الخصوص أربعة منها، التي لي معها حكايات :
ـ الحذاء البني الجميل ، ربما أغلى حذاء اشتريته ، كنت عائدا في ليلة ممطرة إلى البيت ، فمشيت وسط بركة ماء عميقة وضاع في الوحل ، و عدت حافيا إلى البيت
ـ الحذاء ـ لْبُوتِيٌُو ـ ، كانوا قد ألقوا علينا القبض ، و بقيت طيلة الليل أركل الباب الحديدي للزنزانة حتى تمزق ولم يعد يصلح .
ـ الثالث يسمونه لْمُوكاسان على ما أظن ، غضبت من صديقي فأردت أن أركله ، فطار الحذاء الأصفر إلى فيلا مجاورة .
ـ و الحذاء الأسود الذي رآني أحد الأصدقاء أقيسه و كانت معي أمي ، فأشاع أنها اشترته لي ، و جعلوا من ذلك مادة للضحك ، هذا وجدته مؤخرا في السطح بِدون سْيُورْ و ممتلئا بالصراصير .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد