مدرسةُ الحزن

بقلم: جمال الحنصالي

راق للحزن أن يسير وليلة ديجور
يوزع الأشواك ينثرها على القبور
يفسد الحلاوة يسرقها من التمور
يفسد الصلاة يمحي السحور
يسك باب الحلم
ويهد أسوار الحبور…
****
راق للحزن أن يرسم التجاعيد
على صفحة البراءة
حين جمّت أمطار الصراحة
وتبرجت أشجار الخسارة
والعيون مشرئبة تجاه سماء المرارة..
****
راق للحزن أن يركب الموج الأحمر
أن يهدي السمك الملح الأزرق
أن يسيل كالدم في عروق الجبل الأخضر
أن يرقص كالفزاعة وسط الحقل الأسمر
أن يشنق دمية الجيران بالخيط الأسود..
****
للحزن عُمرٌ يتبخر في الغليون
للحزن دقائق تزحف كالحلزون
تدكّ قلاع العاشق المجنون
تفتك بالشعر الموزون
تقتل الشهداء في ساحة الوعد بالمليون..
****
للحزن أجراس نحاسية تصلصل
تعلن الحرب ضد القلوب اليابسة
للحزن نظرات تذيب الكلمات الساحرة
تطلق صوتا طالع من الزفرات الحامية
تضع الرأس على المخدة البالية
تشارك نوم البئيسة الساخطة
والحالمة المالحة..
****
أللحزن بصمات ؟
أللحزن نبرات ؟
أللحزن سكرات ؟
أللحزن رغبات ؟
هنا تقف الأستاذة على بساط الغدارى
هنا تنشد نشيد الحيارى
هنا تلقي اللوم على الكسالى
هنا ينتهي درس السهارى

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد