حكايا الصبا 2..

بقلم ربيعة الكوطيط

خلال سنوات الست التي قضيتها بثانوية “خديجة أم المومنين تأرجحت دراستي وصحتي.. فكلما أصابتني حالة الهلع المصحوبة بالغثيان والتقيؤ كلما نزلت نقطي الى المتوسط خصوصا في المواد العلمية.. وكلما مرت الحالة أصبحت نقطي جيدة خصوصا في اللغتين العربية والفرنسية.. كانت الثانوية عبارة عن بناء راق غلب عليه الطابع الإسباني الممزوج بالطابع الإسلامي.. نقبل عليها من الجهة اليمنى للساحة حيث ندخل من باب خشبي كبير..

في المدخل من الجهة اليسرى يستقبلنا “بيانو كبير”من خشب الأبنوس.. حيت يبدأ ممر طويل يفضي إلى الأقسام.. امام البيانو صحن واسع تحيط به أصص بها زريعات وزهور مختلفة تمتد اوراقها وزهورها لتطل على النوافد الواسعة التي يزيد من جمالها الزجاج الملون.. في الجهة اليمنى ممر يفضي الي مكاتب الادارة.. مكتب المدير ة والناظرة والحارسة العامة والمعيدات.. كلهن كن أنيقات.. وكانت مكتبة المدرسة في أول الممر.. في الجهة الأخرى للبناء باب آخر كنا نحرج منه.. يفضي الى الاقسام عن طريق سلم..

أقسامنا الفسيحة ذات النوافد الواسعة كانت تطل إما على الساحة حيت شباك رياضات الكرة المختلفة “الكرة الطائرة والسلة واليد” وساحة الجمباز.. او تطل على حديقة المدرسة التي تصطف فيها بعض أشجار النخيل وشجيرات الزهور خصوصا الياسمين.. فمدينة تطوان معروفة بالياسمين.. في هذا الفضاء المليء بالجمال سأعيش فترة جميلة.. كم كنا نتسابق على أن نكون في الكوكبة.. خصوصا عندما ارتحت من المواد العلمية وتوجهت للشعبة الأدبية..

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد