العنفُ والحريّة فِي الإسْلام” تأليف: محمد الهلالي وحنان قصبي

ريتاج بريس

(أركيولوجيا العنف في النصوص المؤسِسّة للإسلام)
المقدمة: الإسلامُ موضوعُ صراع خارجي (صراع مع الغرب عبر الجهاد والعنف والإرهاب. تناول هذا الموضوع – للتذكير- مفكرون مثل جاك دريدا وجان بودريار وألان باديو وأندريه كونت سبونفيل…)، وموضوعُ صراعٍ داخلي – وهذا الصراع الثاني هو موضوع هذا الكتاب- يتجسد في موقف الإسلام من حرية المعتقد والرأي وحياد الدولة وعلاقة الإسلام بالسياسة.
الفصل الأول (من هو المسلم الحقيقي؟): يتم خوض الصراع في الإسلام حول تعريفه (ما هو الإسلام؟) وتحديد معناه، وحول من يمتلك ومن سيمتلك حقيقته عبر إشكالية: “الإجماع والاختلاف/الخلاف، الإسلام/الإسلامات”. والهدف من امتلاك حقيقة الإسلام هو: استعماله سياسيا. ويعتبرُ “تعريف الإسلام” عملية إقصاء للمخالفين داخل المذهب السني الواحد، والمخالفين من المذاهب الأخرى…، فالإسلام يتطابق مع الصراع حول امتلاك حقيقته، لذلك يرفض الاختلاف، كما أن كبار الفقهاء (وعلى رأسهم ابن تيمية) يرفضون رفضا باتا الحديث القائل (اختلاف أمتي رحمة)، ويذمون الاختلاف.
الفصل الثاني (ثقافة الموت في الإسلام): يصبح الموت، عبر آليات خاصة بالإسلام، هدفا وتصبح الحياة تفاهة، ويقترن الموت بالجنة، وتقترن الدنيا بالمعصية، ويصبح القتل جزءا من العقيدة (توجد ترسانة اصطلاحية قرآنية بهذا الصدد).
الفصل الثالث (الإسلام بين الإقصاء والتسامح): يتضمن الإسلام نواة قرآنية تمارس الإقصاء وتعطي معنى ضيقا للتسامح، بحيث يكون التسامح ممكنا (من الناحية المبدئية ومشروطا في الواقع) مع المخالفين داخل نفس المذهب. ويتم التطرق في هذه المسألة لإشكال القرآن المكي (المتسامح) والقرآن المدني (العنيف).
الفصل الرابع (الدم والعنف في الإسلام): يضفي الإسلام الشرعية على العنف في القرآن والحديث والفقه. فيتم تقنين العنف كقتل وتصفية جسدية، ويتم تصنيف أشكاله وطقوسه. فيكون الجهاد عمادا من أعمدة الدين. ويتم تأويل (الرحمة) بجعلها خاصة بالمؤمنين وحدهم عند بعض الفقهاء.
الفصل الخامس (الأمر القرآني بالقتل، آية السيف): تعتبر آية السيف الواردة في سورة التوبة أساس الأمر القرآني بالقتل، وتتكامل مع آيات أخرى من سور القرآن المدني حول موقف القرآن من استعمال العنف. وتعتبر آية السيف من أسس الجهاد والتعامل مع غير المسلمين. وهي دعوة قرآنية مفتوحة للعنف الإسلامي.
الفصل السادس (آليات تبرير العنف من خلال: الجهاد والوهابية و”العمدة في إعداد العدة”) والفصل السابع (آليات تبرير العنف من خلال: التفسير والتأويل) والفصل الثامن (آليات تبرير العنف من خلال: الناسخ والمنسوخ): لتوضيح آليات العنف الإسلامي تم التطرق بتفصيل للإشكالات التالية: 1) معنى الجهاد في الإسلام، 2) مميزات الدعوة الوهابية، 3) شرعية الجهاد في كتاب “العمدة في إعداد العدة”، 4) معنى التفسير والتأويل في الإسلام، 5) الناسخ والمنسوخ.
الفصل التاسع (ضحايا العنف في الإسلام): كتمهيد للمستوى التطبيقي تم التعريف إسلاميا من خلال النصوص المؤسسة للإسلام ومن خلال الجدال الفقهي بأهم ضحايا العنف الإسلامي: 1) المشركون، 2) الكافرون، 3) المنافقون، 4) الزنادقة، 5) المرتدون، 6) اللوطيون، 7) السحاقيات.
الفصل العاشر (القتل في سيرة ابن هشام): وفي إطار “تطبيق نظري” تم التطرق للعنف النبوي كما وصفته سيرة ابن هشام (عن ابن إسحق)، أي علاقة النبي بالعنف توجيها وقيادة وتنفيذا.
الفصل الحادي عشر (العنف باسم الإسلام عبر التاريخ): وعلى المستوى التطبيقي التاريخي تم تقديم عينة مهمة (كما وكيفا) عن ممارسات العنف وتبريره في التاريخ الإسلامي ابتداء من عصر الخلفاء الأربعة وحتى عصر “الدولة الإسلامية/داعش”.
الفصل الثاني عشر (أطروحات دعاة إصلاح الإسلام): تم التطرق للبدائل المرتكزة على أطروحة “إمكانية إصلاح الإسلام” من خلال أطروحات أهم الكتاب المسلمين الذين قدموا بدائل بهذا الصدد وهم: 1) محمود محمد طه، 2) علي عبد الرازق، 3) فرج فودة، 4) محمد شحرور، 5) حسن حنفي، 6) أحمد صبحي منصور، 7) عبد المجيد الشرفي.
الخاتمة: تم التطرق لاستحالة “إصلاح الإسلام” بالمعنى المتداول منذ محمد عبده حتى الآن، وتم التركيز كتوضيح لذلك على تعارض الإسلام مع حرية الرأي والدين والمعتقد والحريات الفردية. وهو الأمر الذي يهدد كيانه ومستقبله في نفس الوقت الذي جعل منه عاملا مهددا لحرية وأمن المسلمين أولا وغير المسلمين ثانيا.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد