عبد الكريم العزي
يحتفل الشعب العُماني من كل عام في 18 نوفمبر بعيدهم الوطني المجيد ، وجميع أنحاء المعمورة ، بذكرى خالدة لمسيرة العطاء والخير. ألف مبروك لكم أيها العُمانيون بهذا القائد الفذ، والمفكر الملهم ، ومهندس سلطنة عُمان المعاصرة وباني مجد حضارتها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله .
بمناسبة مرور 46 عام من العطاء الدوؤب وبناء وتنمية. منذ فجر الأيام الأولى لمسيرة النهضة في عام ألفٍ وتسعمائة وسبعين ميلاديّ من القرن الماضي، أعلن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بدء إنطلاق مسيرة النهضة لسلطنة عُمان حين استلم مقاليد الحكم لهذا البلد الخليجيّ، والذي يُعدّ من البلدان المؤثّرة في دعم الخليج واستقراره على الرغم من الصعوبات التي تواجة الخليج العربي والمنطقة بشكل عام.
وعلى أثرها بدأت مرحلة بناء الدّولة الحديثة المعاصرة التي تهدف من خلالها إلى تطوير السلطنة وإقامة التّوازن السليم بين الموروث العربيّ الذي يتمسّك به العُمانيّون ، وبين مقتضيات العصر الحديث والحاضر المستجدّ، وهذا الهدف يتطلّب التحديث والتطويرفي كلّ العلوم والتقنيات في كلّ مجالات الحياة.
ولو لاحظنا مدى التغيير والتطوير الحاصل في هذا البلد منذ تاريخ إعلان مسيرة النهضة الظافرة لليوم لوجدنا أنّ السلطنة العُمانيّة، نجحت في بناء دولة عصريّة قويّة ومتينة، ولها علاقات وديّة مع من حولها من الدول العربيّة المتصفة بالحياد وعدم الانحيازوالتدخل في شؤون غيرها. فهي تفضّل وتنهج السياسة المعتدلة . وقد وُصِفت بأنّها من الدول التي تحاول إقامة تحالف مع غيرها كدولة سلام.
واليوم سلطنة عمان من بين الدول الرائدة في المنطقة في تنمية وبناء مؤسسات الدولة ، ووضع منهج التسامح والقيم الإسلامية والإنسانية والنهج الديمقراطي للشعب العماني. وجميع العمانيون من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق الى الغرب ملتفون حول قائدهم جلالة السلطان قابوس المعظم. والذي يلقي الاحترام والتقدير من الأسرة الدولية ،كقائد عظيم وملهم ومفكر ومهندس بناء النهضة الظافرة لسلطنة عُمان.
وتقف سلطنة عُمان اليوم شامخة بين دول العالم في المحافل الدولية علي مختلف الأصعدة . وله ،مكانة عالية علي مستوى الوطن العربي والعالم .في ظل الانفتاح الثقافي على المحيط الدولي.
العيد الوطني العماني في 18 نوفمبر، له دلالات ومعاني ، وما فيها مظاهر الاحتفال والذكرى، وقفة سنويّة لكل العُمانييّن على مسيرة بناء وتطوير بلدهم ، وحركة العمران على مدى 46 عاما من العطاء الحافل ، بإنجازات عمر المسيرة الظافرة ،ووفاء القائد للشعب العماني الأبي، بالوعود التي قطعها على نفسه.
تحية إجلال وتقدير، للقائد جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظة الله ولسلطنة عمان وللشعب العماني المقدام بهذه المناسبة الجليلة.
مركز افريفيا للتدريب والأستشارات والتواصل/ الرباط