عبد المولى عبد المومني : ضرورة “اختيار الرجل والحزب المناسب الذي سيقطع الطريق على المفسدين

ريتاج بريس: متابعة

 وجه عبد المولى عبد المومني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، خلال افتتاح أشغال الجمع العام المنعقد بمراكش على مدى ثلاثة أيام انتقادات لاذعة للأغلبية؛ وذلك بسبب تصويتها على مدونة التعاضد، مطالبا بتصويت عقابي ضدها في انتخابات السابع من أكتوبر المقبل.

الجمع العام الذي استمر لثلاثة أيام، واختتم يوم الأحد الماضي، تحت شعار، “الاستمرار في محاربة الهشاشة عبر تقريب وتجويد وتنويع الخدمات الصحية والاجتماعية دعامة أساسية لتطوير النظام التعاضدي”، طالب خلاله عبد المومني “المنخرطين وذوي حقوقهم والعاملين في القطاع العام وشبه العام والجماعات المحلية بأن يشاركوا بفعالية وبكثافة في 7 أكتوبر 2016″، داعيا إلى “التوجه إلى صناديق الاقتراع، ومعاقبة كل من صوت على هذا المشروع التراجعي المشؤوم وقطع الطريق عليهم”.

وأكد المسوؤلون الأول عن تعاضدية الموظفين على ضرورة “اختيار الرجل والحزب المناسب الذي سيقطع الطريق على المفسدين، وينمي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، مشيرا إلى “أن المسؤوليات تحتم علينا التصدي بجميع الوسائل المتاحة لمن يرغبون في المتاجرة بصحة المواطن ومواصلة تفقيره وحرمانه من العلاج”.

وفي هذا الصدد، أحال عبد المومني “على التصويت داخل مجلس النواب على المشروع الذي ضرب في العمق المكتسبات التعاضدية والولوج إلى الخدمات الصحية، والذي سيحرم 500 ألف من المواطنين المنتمين إلى القطاع العام وشبه العام والجماعات المحلية من الاستفادة”، حسب تعبيره، محذرا من كونه “سيسرح أزيد من 1500 عائلة، ويوقف المساهمة في التوظيف داخل هذا القطاع الحيوي”، ومضيفا أن “هذا التصويت سيضرب المبادئ الأساسية الذي بني من أجلها التعاضد، ومن بينها الديمقراطية”.

 

من جهة ثانية، استغرب عبد المولى من “الحملة التي تستهدف التعاضدية، والتي جاءت تنفيذا لخطة محبوكة سبقتها حملة من طرف مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي”، مبرزا أن هدفها “إضعاف التعاضد وإلهاء التعاضدية العامة عن تفاصيل ومجريات مناقشة المشروع”.

وفي هذا السياق، جاء البلاغ الختامي للجمع العام للتعاضدية، الذي أكد على  “تدارس التطورات الخطيرة وغير المسبوقة التي عرفها مشروع مدونة التعاضد رقم 109.12″، مؤكدا “عزمه على المشاركة في جميع المحطات النضالية التي ستقررها المجالس الإدارية للتعاضديات”.

و أوضح البيان الختامي ذاته، “عن التشبث بالمنشآت الصحية التي أكد أنها ستظل قائمة وتؤدي خدماتها للمنخرطين وذوي حقوقهم، حتى لو اختلفت صيغ تواجدها، مع ترك صلاحية التدبير للمجلس الإداري”، معلنا “مواصلة تقريب الخدمات الإدارية والصحية التي سبق أن باشرتها التعاضدية العامة، وتنفيذ مقتضيات وبنود الاتفاقيات التي وقعتها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في وقت سابق من أجل تقريب الخدمات بالمناطق التي تعرف نقصا في الخدمات الصحية، انطلاقا من انخراط التعاضدية في تسهيل ولوج المواطنين للخدمات الصحية”.

واستنكر الجمع العام “تحويل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى مؤسسة عمومية تلغي عضوية التعاضديات من تشكيلة مجلسها الإداري”، مقررا “سلك جميع الطرق القانونية من أجل الحفاظ على ممتلكات التعاضد، ومن أجل الاستفادة منها

.

وللتذكير فقد  عرف انعقاد هذا الاجتماع الذي حظي بالرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس تخصيص ورشات عدة ،من أهمها الاطلاع على تجربة عدد من الدول الأوروبية  المتخصصة في هذا الموضوع .

 

و افتتح الجلسة المسائية وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، عبد السلام الصديقي الذي اوضح بأن إصلاح وتقوية التغطية الصحية بالمغرب يمر عبر تأهيل وتعزيز الثالث المؤدي من خلال تعميمه على جميع الأمراض مع إعطاء الأولوية للأمراض الخطيرة والمزمنة خاصة على مستوى اقتناء الأدوية، راجيا بذلك من تطوير منظومة التغطية الصحية و تحسين مستوى الخدمات قال رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عبد المولى عبد المومني أن القارة الإفريقية و بحكم الأزمات الاقتصادية و الاجتماعية التي عرفها العالم منذ عقود، و التي عمت غالبية السكان تظل دون تغطية صحية وتعاني من الاقصاء الاجتماعي، مسجلة بذلك ضرورة فتح ورش للتفكير من قبل جميع الفاعلين الأفارقة العاملين في هذا المجال و الهادفة إلى النهوض بالعمل التعاضدي على صعيد القارة برمتها وكذا على المستوى العالمي.

و في نفس السياق تابع نفس المتحدث، على أن نظام الثالث المؤدي الذي يعد حلا يضمن تغطية صحية واسعة للولوج للعلاجات الصحية،علما أن المصاريف الصحية المباشرة للأسر تشكل أكثر من 54 في المئة من مجموع النفقات الصحية و تعكس عبئا كبيرا في حين أن أقل من 47 في المئة فقط من مجموع نفقات التغطية الإجبارية الأساسية تتم عن طريق التحمل القبلي في إطار الثالث المؤدي لفائدة الشريحة المغطاة مضيفا أن قطاع التعاضد يعتبر مكونا هاما في الاقتصاد الاجتماعي التضامني الذي يساهم على نحو فعال في الناتج الداخلي الخام للبلدان ويشغل الملايين من الأشخاص بالعالم

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد