الجمعية المغربية تنضم إلى لائحة المتضامنين مع “جزيرة الذكور”

 

زينب الدليمي

اعتبرت”الجمعية المغربية لحقوق الانسان”، في بيان لها  أن محاكمة الروائي عزيز بنحدوش، على خلفية إصداره لرواية “جزيرة الذكور” وإدانته بشهرين سجنا موقوف التنفيذ مع الغرامة تضييق على حرية الإبداع الأدبي والتعبير الفني وتقييد غير قانوني لهما.

وأشار البيان إلى قلق الجمعية من تحريك المتابعة ، في حق الروائي بناء على ما ورد في روايته من وقائع وأفكار وتعابير، يلعب التخييل دورا أساسيا في تشكيلها داخل أي عمل ابداعي وفني، مما يميزه عن أجناس أخرى من الكتابة المباشرة .

واستهجن نفس المصدر محاكمة عمل روائي ينسج أحداثه ويرسم شخوصه، اعتمادا على آليات الابداع والخيال، وإسقاط ذلك على شخوص من الواقع.

كما استنكرت أكبر جمعية في المغرب، الحكم الصادر في حق الروائي عزيز بنحدوش، على اعتبار أنه لا يمكن محاكمة الابداع الأدبي ومختلف أشكال التعبير الفني بنصوص القانون .
ولقد كشف عزيز بنحدوش صاحب رواية ” جزيرة الذكور ” في تصريح سابق أن الرواية  تعالج   قضية أساسية تتعلق بالأطفال الأشباح، التي كانت منتشرة بمدينة ورزازات والنواحي، حيث كان بعض المهاجرين المغاربة في فرنسا يلجؤون إلى التحايل والتزوير للحصول على التعويضات  العائلية من بلد الإقامة، وذلك من خلال تسجيل أطفال ليسوا من صلبهم.

هذه الظاهرة، وما نتج منها من مشاكل وتداعيات، وخاصة في ما يتعلق بالإرث وغيره، هي التي شكلت المحور الرئيس للرواية، وهي التي جعلت الكاتب محل متابعة من طرف بعض المشتكين الذين رفعوا المسألة إلى القضاء، الأمر الذي ترتب عليه الحكم بشهرين موقوفي التنفيذ، وغرامة مالية بمبلغ 1000 درهم إضافة إلى تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لفائدة أصحاب الدعوى القضائية.

وللإشارة فالرواية التي كتبها بنحدوش سنة 2004، خرجت إلى حيز الوجود سنة 2014 بعدما توفرت له الامكانيات المالية من أجل طبعها على نفقته الخاصة .

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد