بوعادل تحتج ضد العطش.. نساء يخرجن إلى الشارع ونداءات بفتح تحقيق في تدبير ملف المنبع المائي

ريتاج بريس :نوال برغيتي
بوعادل تحتج ضد العطش.. نساء يخرجن إلى الشارع ونداءات بفتح تحقيق في تدبير ملف المنبع المائي
ورفعت المحتجات شعارات تطالب بالإنصاف والشفافية، كما عبرن عن رفضهن لما يعتبرنه تضييقاً على الأصوات المطالبة بالدفاع عن المنبع، مؤكدات أن الاحتجاج بالنسبة إليهن ليس مجرد موقف عابر، وإنما دفاع عن مورد يرتبط بشكل مباشر بمعيش الأسر ومستقبل النشاط الفلاحي.
وفي خضم هذا التصعيد، تتجه أصابع الانتقاد أيضاً نحو طريقة تدبير الملف من طرف الجهة المسؤولة عن قطاع الماء، وسط اتهامات من فعاليات محلية بغياب التواصل الكافي مع الساكنة وعدم تقديم توضيحات شافية بشأن طبيعة المشروع المرتبط بالمنبع ومآلاته.
ويطالب المحتجون بفتح حوار جدي ومسؤول، وإطلاع الرأي العام المحلي على جميع المعطيات التقنية والقانونية المرتبطة بالمشروع، بدل ترك المجال مفتوحاً أمام التأويلات والمخاوف التي تزيد منسوب الاحتقان.
كما تتعالى، وفق ما يتم تداوله محلياً، أصوات تطالب وزير الداخلية بالتدخل للوقوف على طريقة تدبير هذا الملف، وتقييم أداء المسؤولين المعنيين، واتخاذ ما يراه مناسباً في ضوء نتائج أي افتحاص أو تحقيق رسمي.
وتعتبر هذه الأصوات أن استمرار الاحتقان دون معالجة واضحة قد يزيد الوضع تعقيداً، خصوصاً في منطقة يرتبط فيها الماء بشكل مباشر بالأمن المعيشي للفلاحين والأسر.
ويبقى المطلوب اليوم، وفق مطالب المحتجين، هو الانتقال من منطق الصمت والتجاهل إلى منطق التواصل والمسؤولية، عبر كشف حقيقة المشروع، والاستماع إلى الساكنة، وإشراك المتضررين في النقاش حول مستقبل مورد مائي تعتبره المنطقة جزءاً أساسياً من حياتها.
وبينما تواصل نساء بوعادل احتجاجهن دفاعاً عن ما يعتبرنه حقاً مشروعاً في الماء، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: متى تتحرك الجهات المسؤولة لفتح حوار حقيقي ينهي حالة الغموض والاحتقان، ويضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار؟

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد