برادة : الاستاذ حجر الاساس في اصلاح المدرسة المغربية..

 

الرباط :زينب الدليمي

 

أعلن محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة ، ان المدرسة المغربية تعيش في المرحلة الحالية تحولات عميقة تجعل من الاستاذ عنصرا محوريا في اي اصلاح تربوي حقيقي.

 واوضح  الوزير في كلمته خلال فعاليات المنتدى الوطني للمدرس يوم الأربعاء  الماضي بالرباط ، ان مستقبل المنظومة التعليمية ينطلق من داخل الفصول الدراسية ومن خلال المجهودات اليومية التي تبذلها نساء ورجال التعليم ، مشيرا الى مشهد يومي يتكرر داخل الاقسام حيث يلج التلاميذ بأفكار مختلفة وحالات متباينة، فمنهم من يكون مفعما بالحيوية ومنهم من يترقب بشغف، بينما يظهر البعض الاخر نوعا من التردد ومع ذلك يتمكن الاستاذ من اكتشاف طاقاتهم والعمل على تحفيز قدراتهم ، في اطار عمل يومي بسيط في ظاهره لكنه عميق الاثر في نتائجه، اذ يساهم في بناء اجيال المستقبل وتنمية طموحاتهم .

واكد المسؤول الحكومي ، ان هذه التفاصيل اليومية رغم بساطتها تشكل اساس بناء الانسان وتحدد مسارات حياته كما تساهم في رسم ملامح مستقبل البلاد ، مبرزا ان كل فرد يحتفظ في ذاكرته بصورة استاذ او استاذة كان له دور في دعمه ومنحه الوقت والثقة، وهو ما يعكس البعد الانساني الكبير لمهنة التدريس التي لا تقتصر على نقل المعارف فقط بل تشمل ايضا تنمية المواهب ، وتعزيز الثقة ومواكبة المتعلمين في مسارهم الدراسي والحياتي .

واضاف  برادة ، ان نتائج عمل نساء ورجال التعليم لا تظهر بشكل فوري ، لكنها تتجلى مع مرور الوقت عندما يحقق التلميذ النجاح في مساره الدراسي والمهني، وهذا النجاح يعد ثمرة مباشرة لالتزام الاساتذة وتفانيهم في اداء رسالتهم ، مبرزا ان خارطة الطريق الخاصة بإصلاح المنظومة التربوية التي تم اطلاقها سنة 2022 تضع التلميذ في صلب اهتماماتها، لكنها في الوقت نفسه تؤكد ، ان تحقيق اي تغيير حقيقي يظل رهينا بانخراط فعلي لنساء ورجال التعليم، وهذا التوجه اصبح خيارا ثابتا لا رجعة فيه .وأفاد الوزير ان اصلاح التعليم يرتبط بالأساس بالاهتمام بالعنصر البشري، موضحا ان ذلك يتحقق من خلال تعزيز التكوين المستمر وتوفير المواكبة التربوية ، وتحسين ظروف العمل داخل الوسط المهني للأساتذة ، بما يساعدهم على اداء مهامهم في افضل الظروف ويرفع من جودة التعلمات ، ومضيفا ان تحسين جودة التعلم يمر عبر تمكين الاستاذ من المكانة التي يستحقها ، وتقديم الدعم اللازم له وتعزيز ثقافة الاعتراف بدوره .

ومن جهة أخرى نوه الوزير ،  بالدور المهم الذي يقوم به الاساتذة في مختلف مناطق المملكة ، سواء في المدن او في القرى، مشددا على ان اصلاح المدرسة المغربية هو مشروع جماعي ، يهدف الى تحسين جودة التعلمات ، وتعزيز الانصاف واعداد المتعلمين لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين، وان هذا الهدف لا يتحقق فقط عبر السياسات العمومية بل يتجسد يوميا داخل الفصول الدراسية ، من خلال العلاقة التربوية التي تجمع بين الاستاذ وتلامذته والتي تقوم على الثقة والتشجيع وتنمية حب التعلم برادة : الاستاذ حجر الاساس في اصلاح المدرسة المغربية..

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد