الرباط :زينب الدليمي
شهدت مدينة الرباط أول أمس الخميس ، إعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج الوطني للتخييم لموسم 2026، تحث شعار “المخيمات التربوية رؤية جديدة لصناعة الحياة ” ، تفعيلا لمخرجات المناظرة الوطنية حول التخييم وفي أفق الارتقاء بالمخيمات وتحويلها إلى فضاءات تربوية وبيداغوجية ، موجهة لأطفال وشباب اليوم .
وأوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد ، في كلمة بالمناسبة ، أن الوزارة تعمل بتنسيق مع مختلف الشركاء ، من مجالس منتخبة وقطاعات حكومية أخرى ، على تعزيز الاستثمار في مجال التخييم ، بما يتيح إحداث مخيمات جديدة قادرة على تقديم صورة أفضل للمخيم المغربي .
وأشار الوزير إلى أن المخيم يلعب دورأساسي ، في المسار التربوي للطفل ، باعتباره فضاء يساهم في تطوير قدراته الذهنية وتعزيز تركيزه ، قبل العودة إلى مقاعد الدراسة ، مثمنا في الان ذاته الشراكة القائمة مع الفاعلين الجمعويين ، وعلى رأسهم الجامعة الوطنية للتخييم إلى جانب باقي الشركاء .
وأكد بنسعيد أن عددا من القطاعات الحكومية ، أبدت استعدادها للتعاون مع الوزارة ، من أجل توسيع شبكة المخيمات وتعزيزها ، مضيفا أن من أبرز مستجدات الموسم الحالي حجم الاستثمارات المخصصة ، لهذا المجال إضافة إلى إحداث مخيمات جديدة يرتقب افتتاحها ، خلال سنتي 2027 و2028، خصوصا بكل من الداخلة والناظور .
وأكد الوزير، أن الوزارة تدرس اعتماد صيغ جديدة للاستثمار ، بهدف توفير مزيد من الدعم لفائدة الجمعيات والشركاء ، مشيرا إلى توقيع اتفاقيات شراكة مع عدد من القطاعات الوزارية ، من بينها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية ، التي ستواكب إطلاق مخيمات فلاحية ، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ، التي تسعى إلى إدماج فئة المتقاعدين ضمن برنامج التخييم ، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، التي يرتقب أن تقدم برنامجا للتعاون في هذا المجال .
وقد كشف رئيس الجامعة الوطنية للتخييم محمد كليوين في كلمته أن المخيمات لا تقتصر فقط ، على الترفيه والتنشيط بل تمثل أيضا فضاء لتكوين الأجيال ، وصقل مهاراتها وتنمية قدراتها ، و ترسيخ قيم العيش المشترك بين الأطفال والشباب ، معبرا عن ارتياحه لانضمام شركاء جدد إلى هذا البرنامج ومنوها بالجهود المبذولة لتعزيز العدالة المجالية ، بما يمكن أطفال وفتيان العالم القروي من الاستفادة من خدمات التخييم .
كما أشارالمصدر ذاته ، إلى أن البرنامج سيولي عناية خاصة للفئات الهشة ، خاصة الأشخاص في وضعية إعاقة الذين سيستفيدون بنسبة مهمة ، من المشاركة إلى جانب إدماج فئة كبار السن ضمن أنشطة المخيمات ذات الطابع التنشيطي والترفيهي .
وللذكر فقد تخلل هذا اللقاء تقديم عرض مفصل حول البرنامج الوطني للتخييم لموسم 2026 ، استعرض أهم معطياته وعلى رأسها عدد المستفيدين الذي سيصل هذه السنة إلى نحو 200 ألف مستفيد ، إلى جانب أبرز المستجدات التي تشمل افتتاح أربعة مراكز جديدة للتخييم، منها مخيمان بمنطقة تاغازوت، ومخيم بواد شبيكة ، وآخر بتوفليحت، فضلا عن إطلاق البوابة الوطنية للمنشط التربوي واعتماد رقمنة اختبار الأهلية البيداغوجية، إضافة إلى مراجعة وتطوير المضامين التربوية الخاصة بالتكوين والتخييم .