الرباط زينب الدليمي
كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن تسجيل مستويات متباينة من مخاطر اندلاع حرائق الغابات ، في مجموعة من المناطق المختلفة عبر المملكة ، وذلك في الفترة ما بين 17 و 20 غشت 2025.
وأوضحت الوكالة في نشرة الإنذار واليقظة أن ، هذا التقييم تم وفق معطيات علمية دقيقة وتحليلات شاملة ، تتعلق بنوعية الغطاء الغابوي ومدى قابليته للاشتعال ، بالإضافة إلى التوقعات المناخية السائدة والظروف الطبوغرافية الخاصة بكل منطقة ، مشيرة إلى أن بعض المناطق قد تشهد خطورة مرتفعة .
وصنفت نشرة الإنذار ، أقاليم شفشاون، فحص أنجرة، طنجة-أصيلا، المضيق-الفنيدق، وتازة في المستوى الأعلى ، من الخطورة نظرا لظروف هذه المناطق التي تسهم بشكل كبير في زيادة فرص نشوب الحرائق أما الخطورة المرتفعة ، فقد تم تحديدها في أقاليم الحسيمة ، العرائش ، وزان ، تطوان ، إفران ، وتاونات ، وبالنسبة للمناطق التي يتوقع أن تشهد خطورة متوسطة ، فقد شملت أقاليم بركان ، الدرويش ، الناظور، وجدة -أنجاد، صفرو، الرباط، سلا، الصخيرات-تمارة، أزيلال، بني ملال، خنيفرة، الصويرة، وأكادير إداوتنان، وهي مناطق تتمتع بظروف غابوية قد تؤدي إلى اشتعال الحرائق في حال حدوث عوامل مساعدة .
ودعت الوكالة جميع الساكنة المجاورة للمناطق الغابوية والعاملين في هذه المجالات ، بالإضافة إلى المصطافين والزوار، إلى ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال هذه الفترة الحرجة ، مشددة على أهمية تجنب أي نشاط قد يتسبب في اندلاع الحرائق ، مثل إشعال النيران في الأماكن المفتوحة أورمي أعقاب السجائر في الغابات و على ضرورة الإبلاغ الفوري للسلطات المحلية ، في حال رصد أي دخان أو سلوك يثير الشبهة في المناطق الغابوية .
وللذكر فقد شهد الأسبوع الجاري ، وقوع حريقين غابويين في شمال المملكة الحريق الأول نشب في غابة جماعة الدردارة بإقليم شفشاون، حيث أتى على ما يقارب 500 هكتار من الغطاء الغابوي، كما دمر المحاصيل الزراعية للساكنة في المنطقة ، أما الحريق الثاني، فقد اندلع في غابة جماعة بنقريش بإقليم تطوان، حيث أتى على حوالي 75 هكتارا من الأراضي الغابوية .
وقد أشارالمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي إلى أن الوكالة تواصل مراقبة الوضع عن كثب وتكثف جهودها بالتنسيق مع السلطات المحلية ، والفرق المختصة للحد من مخاطر الحرائق داعيا إلى الحفاظ على الغابات باعتبارها إرثا وطنيا مهما للأجيال الحالية والمقبلة، والتعاون والالتزام بالتوجيهات الوقائية حفاظا على سلامة البيئة والمواطنين .
وللإشارة ، تطمح إستراتيجية غابات المغرب 2020-2030 إلى تعزيز تنافسية وحداثة القطاع الغابوي ، من خلال نموذج تدبير شامل ومستدام ومدر للثروة يضع الساكنة ، في صلب تدبير الغابات .